ليس مهما من سيكون الرئيس



كفلم اثارة انتجته هوليود يتابع الجميع في العالم سباق الترشح لتمثيل الحزب الجمهوري والديمقراطي في امريكا. وهذا طبيعي في زمن الامبراطورية الامريكية، ويصبح الامر جذابا لأمثالنا ممن لم يعتادوا النقاشات الحرة والمنافسات المفتوحة علي شاشات التلفاز. بل انه يصبح اكثر اثارة بوجود زنجي علي شاكلتنا في قمة السباق بجانب أمراة. هذا المخلوق الضعيف الذي في عقولنا مكانه البيت لا اكثر ولا اقل فكيف ستقود امبراطورية في عظمة وجبروت امريكا!!
ونكاية بالحزب الجمهوري الذي فرخ امثال جورج بوش الذين لايتوانون عن الكذب وتسببوا في قتل الملاين في افغانستان والعراق والصومال وجد الكثيرين في انفسهم ميلا لدعم الديمقراطيين سواء أكان اوباما اوالسيدة كلينتون فهاهو مرشح الجمهوريين ماكيين يفتتح علاقته معنا بزيارة الي اسرائيل والجميع يعرف ان للرجل حق في ذلك. ولكن هل سيحذو الديمقراطين طريقا مخالفا لذلك؟
إلا أن خبراتنا السابقة مع الادارات الامريكية المتعاقبة تؤكد ان السياسة الامريكية شبه ثابتة مع فروقات فقط في اساليب التنفيذ وان كل هذه الادارات جمهورية كانت ام ديمقراطية لايمكنها الوصول الي البيت الابيض الابعد نيل رضي اللوبي الصهيوني وبعد ان تصل تصبح اسرائيل من اولوياتها الاستراتيجية حتي ولوكان ذلك علي حساب الناخب الامريكي وحتي ولواحتاج الامر الكذب عليه الم يفعل بوش الابن ذلك في العراق؟
ورغم ان اوباما لم يصوت للحرب علي العراق وهي الحرب التي اصبح من الواضح هزيمة امريكا فيها علي الاراضي العراقية وداخليا من المعارضة الشديدة الشي الذي اصبح نقطة في صالحه ضد هيلاري كلينتون التي تبنت مفاهيم اليمين الامريكي منذ البداية فيما يتعلق بالحرب في العراق واتخاذ موقف متشدد ضد ايران بتصويتها مثلا علي قرار اعتبار الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، فأن تواصل نجاحات اوباما خاصة وانه من السود دون المرور من بوابة اللوبي الصهيوني وفي غياب المعادل الموضوعي اي الصوت العربي والاسلامي وكذلك الزنجي المؤثر يجعل التفائل بتغير السياسة الامريكية ضرب من الاحلام وبالتالي فأن امر مثل من الذي سيصبح الرئيس امر غير ذي جدوي فالاهم هو خلق مقابل عربي اسلامي زنجي امريكي موازي للوبي الصهيوني واليمين الامريكي المتطرف وبعدها يمكن الحديث عن تحول امريكي حقيقي.

تعليقات

المشاركات الشائعة