حدث خطأ في هذه الأداة

الجمعة، 29 رمضان 1433 هـ

عبث مذهبي

ملك السعودية مشكور اعلن عن انشاء مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية ... خطوة جبارة
هذا يعني اعتراف ضمني بأن هناك مشكلة ما .. ولكن علي السعودية اولاً وكل الدول الاسلامية الأعتراف بالأختلاف المذهبي حتي تكون الخطوة ذات معني...
مثلا يعترف النظام البحريني بحقوق شعبه والشيعة في مطالبتهم بها...
يعترف النظام السعودي بالأقلية الشيعية والصوفية في بلاده...
يعترف النظام الايراني نظام ولاية الفقية بالأقلية السنية في ايران...
يتوقف قتل الشيعة في ايران...
يعترف نظام الثورة في اليمن بالحوثيين كأقلية....
تتوقف قنوات الشيعة التلفزيونية عن العبث المذهبي والبحث عن ما لا يشبع ولا يغني من جوع في كتب التاريخ...
وقبل كل هذا وذاك اعتراف كل المذاهب الاسلامية بالاقليات المسيحية في الوطن العربي ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..

الخميس، 28 رمضان 1433 هـ

في سوق الملابس

ككل الاباء تسللت وزوجتي وخرجنا علي رؤس اقدامنا حتي لايستيقظ الاطفال ويصرون كالعادة علي الخروج بصحبتنا .. فهذه ليست بخرجةٍ والسلام .. والخرجة في مصر الكنانة تعني خروج الجثمان الي مثواهُ الاخير .. وانا لا اقصد ذلك المعني بالطبع بل اقصدُ الخروج الأشبه بالغزوة خاصة حين توجهُ وجهك شطر الأسواق في ايام معدودات هي الاواخر من رمضان والمستقبلات لأيام العيد .. في ظل الفشل الأقتصادي المدوي لدولتنا المجيدة ...
خرجنا .. ثم دخلنا عالم من السحر .. خليط من المعاناة الممزوجة بغبار ما بعد الأمطار وعطش رمضان الذي يفوح منه خلوف الصائمِ بين ممرات السوق الضيقة وهو ينادي علي بضاعتهِ أو يصرخ كالمطعونِ حين يفاجئهُ بائعٌ بسعرٍ لا في الأرضِ ولا في السماء كما يقول رجل شارعنا المطحون... 
وبين كل هذا كان الجميع يصرخ رجالاً ونساءً وهم يجلدونَ بسياط الأسعار .. وكل من يسأل يجاب عليه بالعبارة الشهيرة...
- ما الدولار زايد...
وكلما سمعت هذه العبارة قفذ في ذهني تسائلٌ من نوع مختلف....
من ذا الذي يبدد دولاراتنا علي قلتها ويجلب لنا هذه البضاعة التي التافهه الوضيعة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ...
هل يا ترا هؤلاء المساكين الذين يستجدون الباعة ليكسوا اطفالهم يدرون  ان ما يلبسونهم اياه قد لا يكون احدٌ علي الاطلق قد قال ولو في نفسه هل هل هذه المواد امنةٌ هل هذه الصباغ سليمة هل حللها احد قبل دخولها هذه السوق المتعفن المُتهالك...
وفي خضم هذا العراك الجسدي والذهني الذي كنت فيه اذا بالتيار الكهربائي ينقطع عن السوق .. وعندها انطلقت عشرات ان لم تكن المئات من المولدات الكهربائية الصغيرة لتنير تلك القبية المسماة جزافأً بمحلات ملابس .. ولحظات وجدنا أنفسنا في ممرات ضيقة مملوئة بعمواد المولدات في فضائها المغطي بسقف السوق .. وبملاين الاكياس البلاستيكية وصناديق الاحذية الكرتونية التي عبدت ارضيته .. فمن ذا الذي سمح بتشغيل المولدات في تلك الممرات الضيقة وسمح بتراكم النفايات بهذا الشكل ...
اللة يكون في عون محمد احمد

السبت، 23 رمضان 1433 هـ

نضال بائعات الشاي


وصلتني دعوة علي صفحتي

في الفيس بووك للتضامن مع بائعات الشاي في منطقة الكلاكلة احد احياء العاصمة الخرطوم بعد فرض رسوم عليهن من قبل المحلية كما نسميها نحن في السودان أو البلدية كما يطلق عليها الاشقاء في الدول المجاورة.....
  بالطبع وافقت....

وبحد قول الدعوة فأن بائعات الشاي قررن اقامة مسيرة احتجاجية علي تلك الرسوم و الايجارات المفروضة علي كراسيهن ومواقدهن .....
ولما لا ؟....

فهذا امر طبيعي جدا حين تكون المحلية مفلسه وعديمة الجدوي فتتحول الي وحش مفترس ..... ثم انه امرطبيعي فنحن في السودان نقدم طلبات توصيل الكهرباء فتجري لنا الادارة المختصة عقدا نشتري بموجبة عداد الكهرباء فيصبح ملكنا وفي اول فاتورة يفرضون علي عدادي ... ملكي ... من حر مالي... ايجار شهري .....

وبالمناسبة هناك فرق شاسع لمن لا يعرف بين بائعات الشاي وبائعات الهوي... وللتفرقة حولناها نحن لست الشاي اكراماً لها علي غرار ست البيت....
وست الشاي هذه يا سادة أمراة سودانية طحنها الاقتصاد الفاشل فوضعت بين خيارين ... ان تبيع نفسها وجسدها لكل طالب .. او ان تبيع الشاي في الطرقات والشوارع ... فنهش العيون ارحم من نهش الايادي وال........

وست الشاي هذه هي نفسها رفضها المجتمع وأعتبرها خارجة عن كل حد ثم رغماً عن انفه قبِلَ بها صاغراً ذليلاً كرمزٍ للكفاح ... اليست هي الان من يطالبها بدفع رسوم ليستمر هو في الحياة...

ست الشاي هذه يا سادة هي من ظلت موضوع لخطبة الجمعة لامام مسجد حارتنا الفارغ العقل والوفاض الذي يخرج يوميا يتلصص ويسترق السمع بل وفي بعض الاحيان يستجدي الناس ان يعطوه موضوع للجمعة القادمة....

عاشت كل ست شاي تقاوم عيون الناس - وايديهم - والمحلية - وامام الجامع - والمتعفن الطبقي الذي يقول ...


موبايلك دا ست شاي ما بتشيلو....

الخميس، 21 رمضان 1433 هـ

الربيع العربي نصر جديد

الامس توجت الثورة الليبية المجيدة وسجل الربيع العربي انتصارا تاريخا عظيما عندما تسلم الشعب السلطة من المجلس الانتقالي الليبي...
دم الشهداء ما يمشيش هباء ....
هذا كان شعار الثورة الذي تحقق بالامس ... وكان ردا علي كل مشكك في الربيع العربي ... ولكل من توقف كحمار الشيخ في العقبة وقال وما البديل ... فهذا شعب منذ 40 سنه لم يعرف الحرية والا الاحزاب ولا دولة القانون والمؤسسات يعطي اروع مثل علي ارادة التغير...
ليت كمال حسن بخيت الذي حاول اخافة الشعب السوداني في احد مقالاته من فهم ذلك المثل....
مبروك للشعب الليبي ولنا هذا النصر....

السبت، 16 رمضان 1433 هـ

لماذا والبترول

تنفس الناس الصعداء - نعم....
فلا احد يريد الحرب وخاصة اذا كانت في قضايا خاسرة.....
تنفس رجال الحكومة في شمال السودان وجنوبة الصعداء بعد الاتفاق علي البترول - نعم....
فلقد افلسوا واتبهدلوا .....
ولكن عقارب الساعة لترجع الي الوراء..... فشبح الربيع العربي لا زال قائما ... فمشاكل الشعب لم تكن في البترول ولا في الحدود ... لقد تمركزت الان في كلمة لماذا....
لماذا نحن فقراء في بلد غني.....
لماذا بنخر الفساد في كل شئ....
لماذا الحروب في كل اقليم....
لماذا العالم كله يعادينا....
لماذا انهار التعليم والصحة...
لماذا توقفت الزراعة والصناعة....
لماذا الصحف مراقبة....
لماذا لماذا لماذا