حدث خطأ في هذه الأداة

الخميس، 17 محرم، 1432 هـ

شروط انفصالية


الم اقل لكم..

لقد ترك الحديث عن الوحدة ليكون الحديث عن الانفصال هو المحور الرئيس ولكن الان هناك تحول اخر هو الحديث عن الانفصال بشكل غلق كل الابواب التي قد تفتح الطريق الي اعاده الحديث عن الوحدة ناهيك عن العمل من اجلها...

فبالامس تحدث السيد الرئيس عن ان نظامه يدعم الوحدة (لاحظ لايعمل من اجل الوحد) والسيد ياسر عرمان رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال يضع شروطا لتغير التصويت تجاه الوحدة اقل ما يقال عنها انها منفرة بدل ان تكون جاذبة فلا يمكن ان تطالب:-

* تغيرات دستورية تقبل الحكومة بها مبدأ الرئاسة الدورية للسودان بين الجنوب والشمال فالاختيار الديمقراطي الحر هو فقط من يحدد من الرئيس شمالي ام جنوبي.

* اعادة تقسيم الثروة ومنح الجنوب المزيد منها وكأن السودان هو جنوب فقط واما ان نأخذ او ننفصل ان المحور الاساسي هو التنمية المتوازنة والشاملة والمبرمجة لكل السودان وليس كم نصيبك من ثروة السودان تأخذها وتصرفها كيف تشاء.

هذه الشروط يا سيد عرما تتنافي كليا مع ما يسمي السودان الجديد وان كان الحصول علي مثل هذه المطالب سيغير من توجها الجنوبيين للافصال فأنها زتزيد من نفور الشماليين تجاه الوحدة وستقدم مبررا ذهبيا لحكومة ما عملت يوما من اجل الوحدة لتدفع اكثر تجاه الانفصال..

الأربعاء، 16 محرم، 1432 هـ

حديث الانفصال


الان وبعد مرور شهرين تقريبا علي المدونه الاخير هناك تغير كبير في النبره الاعلاميه بالنسبه للحكومه اوالحركة الشعبية بخصوص الاستفتاء فبعد ان كان الحديث عن دعم الوحدة اصبح عن الانفصال عينك يا تاجر حتي السيد الرئيس لم يبخل علينا ببعض الرنات النشاز علي وتر الانفصال.

الحركة الشعبية تريد ان تقنع اهل الجنوب بانه التحرير والخير كل الخير في الانفصال مع انها وخلال السته اعوام الماضية لم تستطع خلق الحد الادني من مقومات الدولة والحكومة السودانية اصبحت تناقض نفسها معلنه للناس ان لاشئ سيحدث لحياتهم ولا معاناة سوف تضاف علي معاناتهم فماذا يأتينا من الجنوب؟ سلع لاشئ تجارة لاشئ بترول البترول وفير وكثير وكأنها تحاول انت تقول لنا انها هي التي افقرت الجنوب ودمرته وقتلت الالاف وحولته الي يباب فماذا تنتظرون منه.

فما الذي جعل القوم بعد الحديث عن الوحده يعبؤن الناس للانفصال!
انظرو الي قبح هذه الخريطة

الأحد، 9 ذو القعدة، 1431 هـ


يوم بعد أخر تتصاعد وتيرة الحديث عن استفتاء جنوب السودان هل سيكون في صالح الوحدة ام الانفصال...




وفي هذه الاثناء تزيد اجهزة الاعلام الرسمية تركيزها علي الدعاية الوحدوية بشكل كبير وكأنها كفارة عن ذنب تجاهل الوحدة لآكثر من خمسة اعوام اوشئ اقرب لابراء الزمة وذر الرماد في العيون حين يقولون عند وقوع الانفصال - لقد بذلنا كل ما نقدر عليه.

ونواصل.....

الخميس، 30 رمضان، 1431 هـ

تسقط امريكا وكل الانفصاليين


بصراحة لا اجد سببا واحدا لتأيد انفصال جنوب السودان عن شماله مهما نعق في اذني شمالي بأدعائات الدين والثقافة والعادات أوجنوبي يزعق ليل نهار بالاتهاض والتهميش وسرقة الثروة والسلطة والتنمية الغير عادلة وما الي ذلك من حجج الشماليين والجنوبيين المؤيدين لللانفصال.... وكل هذه مواضيع سوف نتناولها بكثافة الايام المقبله في اطار السعي لجعل السودان دولة موحدة ولكي نكون ابرياء امام التاريخ والاجيال القادمة من تهمة التهاون والتفريط في ارض المليون ميل مربع....


كل ما قلنا مفهوم ولكن الذي لم افهمه هو تصريحات وزيرة الخارجية الامركية كلينتون بقولها اذا كان الوضع في دارفور خطر وصعب فأن الوضع بين الشمال والجنوب قنبلة موقوتة فماذا سيحدث والأنفصال المحتوم علي الابواب...

من قال لها ان الانفصال محتوم.. ولايقل لي احدا ان الانفصال مكيدة امريكية وغربية وهذا اول اعتراف بذلك ..

فكل الاوضاع المهينة التي تعيشها دول العالم الثالث والدول الفقيرة والدول الفاشلة (لاحظ نحن منها كلها) هومن تخطيط الدول الكبري ليس من باب المؤامرة بل من باب خدمة المصالح ولكن وبنفس القدر بأيدينا كذلك نحن العملاء واللصوص والخونة وارباب الرشاوي والعمولات وتزوير الانتخابات وتوريث الحكم (لاحظ نحن نمارسها كلها) ..

ان قول كلنتون ذلك لن يستفيد منه غير الشماليين الانفصاليين من دعاة المؤامرة والجنوبيين الانفصاليين الذين ما انفكوا يتخيلون ان الغرب يدعمهم وسيدعمهم من اجل لونهم الابنوسي...

فيا سادة كلنتون فقط تخدم مصالح بلادها فلاضرر بل الخير كل الخير لبلادها بمزيد من تفتيت الدول الذي يقود لمزيد من اضعافها والذي يولد المزيد من تبعيتها وفقرها وحاجتها وهكذا دواليك حتي تكون والعدم سواء...

فلتسقط امريكا وكل الانفصاليين

الأربعاء، 8 رمضان، 1431 هـ

صراع اجيال


كألاف مستخدمي موقع Facebook جعلني هذا الموقع اعيش فرحة غامرة وانا اتعامل مع اجيال مختلفة سواء من الاقارب او المعارف اوالاصدقاء وهذا شئ ممتاز في زمن اصبح التواصل اصعب ما يكون ناهيك عن تواصل وتحاور اجيال مختلفة...

ولكن وفي نفس الوقت اصبت بجرعة مقدرة من الاحباط وانا اري جيلا بأكمله غارق في غيبوبة من اللا واقعية والهامشية والقشور... جيلا لايدري كيف يبرز طاقاته ويعبر عن قناعاته وارائه ويرسم طموحاته سوي بلغة لا اعلم كيف وصلت الينا ومن الذي اخترعها فماذا اعني حين اكتب Loooooooooooool g4has 4klam بالله عليكم كيف اعبر عن افكاري بمثل هذه الطريقة..

ومن خلال مراقبتي للاختلافات بين الاجيال لم يصادفني احد من الاجيال الصاعده تناول موضوع خطير ومصيري مثل الاستفتاء في جنوب السودان اواليورانيوم المنضب الذي يغطي العراق اوالتلوث البيئي والاحتباس الحراري او اي قضية من تلكم التي تشغل العالم وثؤثر علي مصيره... لإاي غفلة هذه واي غيبوبة نعيش؟؟!

والان وبعد كل هذا اجد وكان التاريخ يعيد نفسه ، فبنفس الطريقة التي كان ابي رحمه اللة ينتقد بها جيلي افعل انا نفس الشئ الان .. نعم انه امر طبيعي صراع الاجيال.. ولكن وللتاريخ فنحن لم نكن كذلك.. فجيلي عندما انها المرحلة الابتدائية كان يعرف جيدا مجلة سمير وماجد والصبيات وميكي وعندما انهينا المرحلة المتوسطة كنا نعرف طة حسين وارثين لوبين واجاثا كريستي والشياطين13 وعندما اكملنا الثانوية كنا قد قرأنا المعلقات والمتنبي وشوقي والجاحظ وتلستوي وشارزديكنز وبرناتشو وشكسبير ونجيب محفوظ والطيب صالح وصنع اللة ابراهيم وفرج فودة وامل دنقل وحين اكملنا الجامعة كنا نعرف راس المال لماركس وهيجل وكانط وبن خلدون وسيد قطب وميشيل عفلق ولينين وقارسيا ماركيز والجابري وفوؤاد زكريا وغيرهم الكثير.. كنا نعرف الاحزاب سياساتها وايديولجياتها وقادتها بأختصار فعلنا كل ما يمليه علينا سننا ومراهقتنا ولكنا لم نهمل ما يجعلنا نفهم العالم من حولنا قط....

لقد كان في مدرستي بحري الثانوية للبنين نشاط لايضاهيه الان نشاط اعظم جامعاتنا!!!!!!!!!!!

الثلاثاء، 7 رمضان، 1431 هـ

مليار جائع بسبب الاقتصاد





اذا كانت السياسة احد أسباب جوع مليار شخص فالاقتصاد هو النتيجة الطبيعية لتلك السياسات المعوجة..

ان تلك السياسات تخدم بالاساس وتراكم وتدعم اركان اقتصاد عالمي فاسد يراكم الثروة في دول بعينها وداخل هذه الدول نفسها تتراكم الثروة وتتركز في ايادي معينه وهكذا دواليك حتي نتج عن ذلك ميلاد رأس مالية متوحشة لاضوابط اخلاقية تحكمها ولاقانونية الهم الا قانون الغاب...

هذا الوضع يمكن رؤيته بوضوح في علامات مثل الهجرات الكثيفة نحو المدن وهجران الزراعة التي ما عاد من الممكن الاعتماد عليها في ظل تحكم سافر لكل مدخلاتها من بذور واسمده وتقلبات سوق المحاصيل وفي ظل عدم حماية الدول لمزاريعيها..

أو في القطع المنظم وأبادة الاف الافدنة من الغابات في الدول الفقيرة وتجريف التربة حتي اصبحت الارض غير صالحة بالمرة لأي نشاط زراعي بل ان الكوكب نفسه بات مهددا بظواهر الاحتباس الحراري والتصحر والتغيرات المناخية التي تسببت كلها مجتمع في غضب الطبيعة من اعصير وفيضانات وجفاف قضي وسيقضي علي البقية الباقية من المساحات المزروعة والتي لاتستطيع الدول الفقيرة تحمل تكاليف ذلك اما لاقتصادياتها المثقلة بالديون اوالمبنية اساسا علي بنيات اقتصاد استهلاكي هامشي غير حقيقي...

هذا الاقتصاد المتداع ادي الي مليار جائع علي مستوي العالم.....

السبت، 4 رمضان، 1431 هـ

مليار جائع بسبب السياسة

http://www.1billionhungry.org

بالآمس لم اتحمس لوقف الجوع فحسب بل تبنيت هذه الدعوة من خلال مدونة مرايا سودانية واخذت ادعو من خلالها كل من اعرف او تقوده دروب الشبكة العنكبودية الي هنا...

والسبب في كل هذه الحماسة هو ان القضية تحمل اكثر من وجه وجانب بل انها تدخل وتمس كل ثنايا حياتنا.. وبالتالي لايمكن تجاهل الامر باي شكل كان..

فعلي المستوي السياسي..

ما الذي يجعل مليار انسان يكابد الجوع؟ غير السياسات الاستعمارية للدول الكبري وعملائها المحليين الصغار الذين يفتحون ابوابنا نهبا للامبرياليية عن طريق سياسات اللاحرية واللاديمقراطية وسحق حقوق انسان والمقولة الخالده أمن النظام اهم من أي امن حتي ولو كان امنكم الغذائي... وبعد هذا كيف لاندعو للحملة ضد الجوع ؟

ببساطه لاننا بوقوفنا معها نعلن صراحة بأننا نقف ضد السياسات التي قادت لجوعنا واستجداء الاخرين قوتنا سياسة لا توفر الاستقرار وتقوم علي نهب ثرواتنا وتبديد امكتنياتنا...

الجمعة، 3 رمضان، 1431 هـ

الخميس، 2 رمضان، 1431 هـ

ايقاف ال BBC



كما هي العادة دائما في الطريق الي العمل كل يوم صباحا اتقلب بين المحطات الاذاعية ، وبالطبع الاذاعة البريطانية لها نصيب وافر من الاستماع لدي.


وهذا ما لم يحدث بالامس حين أكتشفت ان الموجة FM 91 لاتعمل فأعتقدت انه عطل مؤقت ولكنه استمر حتي وصلت وجهتي.


وفي طريق العوده عرفت ان الحكومة السودانية اوقفت البث بزعم ان الاذاعة خرقت اتفاقا مسبقا بينها وبين الحكومة فما هو هذا الاتفاق ؟؟ فكعادة الحكومة لاتقول لنا كشعب اي شئ يتعلق بأتفاقياتها السرية.


وحين طالعت تعليق ادارة الاذاعة البريطانية عما حدث لم اجد سوي كلام مبهما وخاوي من كل معني لم يوضح شئ عن اتهامات الحكومة فماذا حدث بالضبط ؟؟؟.

الخميس، 8 جمادى الأولى، 1431 هـ

الانتخابات السودانية- الاداء الحزبي -2


في التدوينة السابقة قلنا (ولكن اللطمه الكبري لم تأتي من الحزب الحاكم بل من الاحزاب نفسها التي اصابتنا بصدمة عنيفة حين وافقت ومن البداية علي كل شئ وقبيل الانتخابات بأيام اعلنت انسحابها )...

وكل الانسحابات كانت مبرراتها تدور في فلك التزوير المرتقب للانتخابات او كما ذهب البعض الي ان التزوير كانت بدايته منذ عملية التسجيل وبالتالي فأن الانتخاب نفسه سيكون بطبيعة الحال مزور.

ولكن يبقي السؤال .. هل كان علي الاحزاب الانسحاب؟

نعم الحزب الحاكم سخر كل امكانيات الدولة لصالح مرشحيه .. وفرق الامكانيات كان مهولا علي الاقل من في السلطة ليس كمن خارجها في دول العالم الثالث .. ونعم الاحزاب لاكثر من عشرون عاما تفككت قواعدها وقياداتها وتبعثر فكرها فعلي الاقل ايضا هناك شريحة كبيرة وعريضة عمرها عشرون عاما لم تري حكما ولا حزبا ولا فكرا غير حكم وفكر وحزب الجبهة الاسلامية وهذا الاسم ذاته قد لايعرفونه .. وبالتالي يكون وضع اي حزب وضعا حرجا حين يدخل انتخابات بهذه الكيفيه حتي ولو كانت العملية من النزاهة والشفافية بمكان لاتشوبها شائبه.

وهذا الوضع في اعتقادي هو ما جعل فتحي شيلا احد اقطاب النظام يسخر علي ال BBC حين طلب منه التعليق علي شريط فيديو يظهر عمليات تزوير قائلا..(أن الاحزاب المنسحبه لم تفشل في استقطاب جماهيرها وحسب بل في المحافظه علي البقية الباقيه لعجزها حتي علي اتخاذ قرار الانسحاب فهي اليوم مشاركة وغدا غير ذلك) والرجل مصيب فأنا لا اعلم كيف ينسحب مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي لمنصب الرئيس ثم يخرج علينا الحزب في بيان مفاده ان هذا رأي شخصي وسيعيد الحزب المرشح للانتخابات .. فكيف الوثوق في حزب يتخذ مرشحيه قرارات خارج القيادة.. أوخذ مثلا حزب الامة يقول السيد الصادق كلام ومعاونيه كلام اخر لابل ينتظر الناس ايام لمعرفة هل الحزب مشارك ام لا.. اوالحركة الشعبية يقول مرشحيها في الشمال كلام ويقول قائدها في الجنوب كلام اخر...

وبعد كل هذا نعود لنسأل مرة اخري هل كان علي الاحزاب الانسحاب؟؟

ونواصل....

الخميس، 1 جمادى الأولى، 1431 هـ

الانتخابات السودانية - الاداء الحزبي-1


التدوينة الاولي كانت قبل اجراء الانتخابات وها نحن نعود واليوم هو اليوم الاخير للترشيح فكيف كان الاداء الحزبي خلال هذه الفترة...ولنكون اكثر دقة منذ مرحلة التحالفات وعلي رأسها تجمع جوبا مرورا بعملية التسجيل ثم الدعاية الانتخابية للاحزاب ثم عمليات الترشيح.

النتيجة الاساسية هي فوز الحزب الحاكم وبجدارة في كل تلك المراحل من حيث الانضباط والتختيط والتنفيذ، فتجمع جوبا الهزيل لم يستطع حتي ان يوحد الاحزاب المعارضة والتي كانت في حاجة اليه لضعفها الناتج عن عشرون عاما من القمع وتشتيت القيادات والقواعد، فهذه الاحزاب كانت في أعتقادي في حاجة للتوحد لتتجاوز نقطة الضعف هذه في مواجهة حزب حاكم كل امكانيات الدولة ومقدراتها مسخرة لصالحه.

ونفس الشئ يقال حين بدأ التسجيل فكلنا شاهدنا كيف ان الحزب الحاكم كان يأخذ المواطنين الي التسجيل وكيف كانت الاحزاب تتعامل مع هذه العملية ورب قائل من من هذه الاحزاب قادر علي مثل هذه التكاليف؟ نقول له نعم فحزب عريق يذوق منسوبيه الامرين ليجمعوا قيمة بضع ملصقات حزب محكوم عليه بالفشل مسبقا. وفي قبالة حزب حاكم يسخر الاذاعات والقنوات والصحف ليقفذ علينا السيد الرئيس وكبار قيادات الحزب يوميا لافتتاح شئ ما ولمقابلة الجماهير ومصافحة الشعب في اعلان صريح بأن الاذاعة اذاعتنا والصحف صحفنا والتلفزيون ملكنا يكون من غير المجدي لبقية الاحزاب خوض معركة غير متكافئة، ولكن اللطمه الكبري لم تأتي من الحزب الحاكم بل من الاحزاب نفسها التي اصابتنا بصدمة عنيفة حين وافقت ومن البداية علي كل شئ وقبيل الانتخابات بأيام اعلنت انسحابها وحتي هذا تم بشكل اقل ما يقال عنه انها احزاب بقيادات غير جديرة بأسم القياده.... ونواصل


الثلاثاء، 21 ربيع الآخر، 1431 هـ

الانتخابات السودانية - اهميتها


ايام معدودات وتحين مواعيد الانتخابات في السودان..


فبعد اكثر من عقدين يدخل الشعب السوداني هذه التجربة دون خبرة مسبقة وتحت حكم شمولي وفي ظل احزاب ضعيفه ارهقتها سنوات الحكم العسكري. ولكن مهما قيل عن هذه التجربة وما يحيط بها من ارتياب وشكوك فهي تصلح علي الاقل كمأشر لتلمس كيفية تفكيرنا سواء اكنا افراد أو جماعات اواحزاب وقد تكون بادرة امل تدفعنا لمزيد من الايمان يالديمقراطية الشئ الذي ظلت الحكومة تسعي لقتله منذ اليوم الاول للاستيلائها علي السلطة.

ولكن كيف تكون هذه التجربة العرجاء كما يراها الكثير مدخلا للايمان بالديمقراطية؟

الجواب ببساطة يكمن في شعور المواطن بحلاوة حرية الافصاح عن معتقداته السياسية دون خوف من اجهزة القمع وزبانيتها، رغم كونه يعلم ان ارائه هذه قد لا تنصف المفصولين والارامل والايتام وقد لا تعيد الاموال المنهوبه والتفسخ الاجتماعي الناتج عن عشرون عاما من الحروب والتدهور الاقتصادي.