حدث خطأ في هذه الأداة

الثلاثاء، 4 رمضان، 1430 هـ

التسول من المخٓلص اوباما



أكاد اتميز غيظا كلما تذكرت البهجة التي سادت مجتمعاتنا و صاحبت الانتخابات الامريكية الاخيرة و التي قادت اوباما الي السلطة وأزداد استغرابا كلما وجدت من يستمر بالتبشير لعصر امريكي جديد بقيادة المخلص اوباما. فحينها هللنا ورقصنا طربا ولازلنا حين فاز اوباما بسباق الرئاسة الامريكية، وكأن ابواب السماء قد فتحت لنا، ولما لا؟ فقد هزم المخلص اوباما معسكر المحافظين الجدد الذين قتلونا وأنتهكوا حرماتنا في العراق وافغانستان وشددوا علينا الخناق من مدخل دارفور، وشقوا الصف الفلسطيني واطلقوا كلبهم المسعور اسرائل علي جنوب لبنان، وأنفضد اساريرنا بمجيئ المخلص اوباما، ولما لا ؟ فهو منا اليس اسود؟ اليس من اب افريقي مثلنا؟ لابل حتي انه بصورة اوبأخري له علاقة بالاسلام – باراك حسين اوباما – هذا الدين المتهم بالارهاب زورا وبهتانا؟ انه الدليل الذي اثبت ان امريكا قد تغيرت وأنتقلبت علي ماضيها العنصري والستعماري مرة واحده اذن وبكل المقايس انه المخلص ولاريب.

وفي خضم كل هذا نسينا اوتناسينا مجموعة من الحقائق، حقيقة اننا نحن الذين هزمنا اليمين المتتطرف الامريكي وليس اوباما، لقد اذلته المقاومة العراقية في بغداد والبصرة و الفلوجة والرمادي والضالع ومدينة الصدر وأصابته المقاومة اللبنانية في كبريائه وتكبره حين ضربته ليس في البر والبحر بل في عمق الكيان الصهيوني، وحين واصلت المقاومة الافغانية حربها غير عابئة بجرائم تورابورا وقندهار وقندز، كل هذه الانتصارات واستمرار ارسال النعوش الي امريكا والمليارات التي صرفت من جيب دافع الضرائب الامريكي والترنح الاقتصادي الذي قارب درجة الانهيار الكامل كل هذا قاد لعدم امكانية انتخاب اليمين المتطرف مرة اخري.
وهذا بدوره اخفي حقيقة الحقائق عنا الحقيقة التي ظللنا ولعقود لا نصدق عكسها وحسب بل نتبناها ونروج لها، ألا وهي حقيقة اللوبي الصهيوني وقواه الاسطورية وقدرته الانهائة في اختيار من يحكم امريكا، فبناء علي هذه الاكذوبه كان من المفترض ان يفوز ماكين ممثل اليمين الامريكي المتطرف لا أوباما.
لقد تغلغلت ثقافة الحزيمة فينا حتي النخاع، فبتنا غير قادرين علي التمييز، فأوبماما نجح لاننا هزمنا السياسة الخارجية الامركية لليمين الامريكي، وكبدناه خسائر اقتصادية فادحة وكشفنا حقيقته حتي انه فكر في اسكات اي صوت حتي ولوكان قصف قناة تلفزيونية مثل الجزيرة، فاز أوباما لان امريكا باتت محاصرة بالكره والبغض في كل انحاء العالم، وأوباما ما كان ليفوز لولا انه خاطب حاجيات المواطن الامريكي الذي مل الحروب، ولكن وحتي لانغرق اكثر في الاحلام نجب ان نعرف ان امريكا كقوة عظمي استعمارية تتحرك بناء علي مصلحتها التي تري انها تكفل لها استمرار تفوقها وسيطرتها وليس من اجل عيوننا اوحتي عيون اسرائيل نفسها وبالتالي لا اوباما ولا غيره يستطيع الخروج عن تلك المعادلة وبالتالي يكون السوؤال كيف نروض هذا المارد ليخدم مصالحنا بد ان نتسول منه الرضي.

الجمعة، 23 شعبان، 1430 هـ

تقليغة التوريث



يقول المثل الشعبي أبن الوز عوام..

وهذا الشبل من ذاك الاسد..

هكذا تم اختصار لا امكانية أن يرث الابن الاب وأن يسير علي خطاه فقط بل يتجاوزة ويتفوق عليه، والامر شائع الحدوث وطبيعي من حيث المنطق، ولكن الغير طبيعي ان تنتشر هذه الظاهرة لتغطي كل مناحي الحياة حتي تلك التي لاتحتمل التعامل مع التوريث وكأن ما يتم توريثه ملك شخصي ينقل من المورث الي الوارث.

وهذا ما جعل الاصوات تتعالي ضد عمليات توريث السلطة التي تمت فعلا في الدول العربية أوتلك التي يتم طبخها في الخفاء، بعد تصاعد ظاهرة وصول انجال الزعماء الي مناصب مرموقة وذات نفوذ في دولهم ، هذا بالطبع اذا استبعدنا الانظمة الملكية التي هي بالاساس تتعامل مع الامر كله كملك خاص للاسرة المالكه.

وهذا في رأي المعارضين لايعني ان لا ينخرط الابناء في السياسة فهم مواطنون لهم هذا الحق ولكن يجري الاعتراض علي اساس ما يمنح لهم من تفضيلات وتسهيلات ترتقي بهم السلم في طرفة عين بالاضافة لابواب الفساد وشبهاته التي يمكن ان تحوم حول الامر برمته، كما قد يحد ذلك من فعالية الديمقراطية.
وكل ما سبق مفهوم ولكن الغير مفهوم هو ان يتم اقحام ابناء الفنانين خاصة الممثلين خضم الفن علي طريقة التوريث السياسي، حيث يتم حشر هؤلاء حشرا في الاعمال الفنية بغض النظر عن أمكانياتهم ومواهبهم فقط لان ابوه فلان ، الشئ الذي يصيبك بالضجر من ممثلين غير موهوبين ينالون ادوار البطولة في اعمال ممله اوقد تكون عكس ذلك ولكنها تبدو كذلك بسبب سماجة من يقدمها.

ان خطر التوريث الاعتباطي هذا وعلي اي مستوي سياسي كان ام فني اوخلافه لايتوقف عند حد سلب حقوق اخرين ومنحها لمن لايستحق، بل في ان استمرار هذا الامر سيصيبنا بأفة التعود، التعود الذي وبمرور الوقت ندمن هذا الزعيم اوهذا الفنان والذي يتواصل اثره بظهور نجله وبالتالي يكون عسيرا علينا ان نكتشف الغث من السمين بل نفقد حتي القدرة علي تخيل الحياة بدون هذه الصورة الثابتة امام اعيننا لعقود، وهذا ببساطة يعني فقد الشجاعة علي التغيير والتطوير.

الأربعاء، 21 شعبان، 1430 هـ

محاولة فهم فاشلة

هذه الملائكية أرادت مبتهجة ان تفهم ما يحدث في السودان.......


فهالها الامر وصدمها الواقع.......


فجاهدة ان تدقق اكثر..........

فلم تفلح .. فأثرت ان تغمض عينيها لعل الحلم يكون أجمل.........











الجمعة، 16 شعبان، 1430 هـ

حكم الولي الفقية الي اين؟



- ألانتخابات الايرابية مزورة

- الانتخابات الايرانية ليست مزورة

- ايران تشهد ميلاد جيل جديد من السياسيين مخالفين في المنظور عن جيل الثورة العجوز الحاكم الان

- ايران لم تشهد ميلاد قوي جديدة بل شهدت تدخل اجنبي غير مسبوق لقلب النظام من الداخل وهذا هو سبب القلاقل التي حدثت.
هذه بأختصار كل الاراء التي تم تداولها بشكل مكثف بعد الانتخابات الاخيرة والتي قادت احمدي نجاد الي السلطة، ولم تتوقف حتي بعد اعتماد الولي الفقيه مرشد الثورة خمايئني للنجاد كرئيس. فواقعة التزوير وأن كنا لانملك دليلا قاطعا بحدوثها اوعدمه نتيجة غياب عنصر ثالث محايد للمراقبة اثناء الانتخابات، من جانب ومن جانب اخر التعتيم الاعلامي الشديد - وغير المجدي - اثناء وبعد الانتخابات من جانب اخر ، ومن جانب ثالث انشقاق البعض من معسكر المعارضة والتصريح بعدم التزوير، ومن جانب رابع ظهور بعض التكتلات التي فضلت الاستفادة من الاحداث لا لكشف الحقيقة بل من اجل مكاسب سياسية وتصفية حسابات حتي داخل معسكراتها الخاصة، كل هذه العوامل صرفت الجميع عن المضي قدما في قضية التزويرهل هو حقيقة ام دسيسه الي قضايا اكثر هامشية لاتهم المواطن الايراني سواء الذي يدافع عن نجاد او ذاك الذي يعتبر ان صوته قد سرق.
ولكن وبعد كل هذا تبقي التجربة الايرانية الاخيرة بغض النظر عن من في السلطة قد أحدثت تغيرات جزرية في المفاهيم السياسية والديمقراطية ستنعكس ولا شك علي الوضع السياسي سواء الاسلامي اوالعربي اوفي العالم الثالث اجمع، بل انها احدثت شرخ عميق داخل فكر السلطة داخل كل تلك العوالم، فأحداث ايران اثبتت ان سلطة الفقيه وهوالممثل الرسمي لللامام ،والذي هو بدوره محورالامامة الركن الاكثر اهمية في الفكر الشيعي،اصبحت علي طاولة النقاش واصبحت قدسيتها محل اخذ ورد بعد ان وضعت ليس في مقابلة صوت الشعب واحقيته في اختيار قيادته اعتمادا علي اليات الديمقراطية بل في حق الشعوب في التظاهر والرفض حتي ولو قال الفقية عكس ذلك وهذا بالضبط ما حدث بعد اول خطبة جمعة للمرشد الاعلي خاميئني حين رفض فرضية التزوير حيث كان من المتوقع ازعان الرافضين في الحال وهذا ما لم يحدث.
ولايستطيع احد ما أن يقول ان هذا وقف علي المعسكر الشيعي، فهو نتاج تهافت وضعف وتناقد نظرية ولاية الفقيه في الفكر الشيعي لان ولاية الفقيه هذه لها مقابلها الموضوعي في الفكر السني ولا فرق اللهم إلا بأختلاف المسميات، فهناك وهذا ليس بسر كثير من الانظمة في منطقتنا تستند شرعيتها علي فتاوي رجال الدين بحجة أنهم العلماء اهل الحل والعقد وبايديهم الحقيقة الكاملة، وعليه فقد تفننوا في تبرير أطاعة ولي الامر اوفي الاصرار بربط ولي الامر هذا نسبا بالبيت النبوي الشريف فما هو الفرق؟
أما الشرخ الثاني الذي احدثته الانتخابات الايرانية في فكر السلطة من ناحية وفي ادراك الشعوب للامكانيات المتاحة امامها لرفع صوتها، هو ماحدث حين جري تعتيم اعلامي شديد حول الاحداث التي نشبت بعد اعلان نتائج الانتخابات من جانب السلطة مقابل استخدام مكثف من المعارضين لوسائل العصر الحديث من تكنلوجيا الاتصالات نشرت ماحدث كما حدث ولا سبيل لمنعه، وبالتالي اصبح الاعلام سلاحا بيد الجميع وليس محتكر بيد السلطة دون سواها وبالتالي فأن احداث ايران اثبتت ان السعي للاحتكار والتحكم المفرد علي الاعلام اصبح ضربا من الخيال.