حدث خطأ في هذه الأداة

الجمعة، 3 رجب 1430 هـ

ساركوزي عطر باريسي جديد


منذ ان تولي الحكم وكلما كتبت عن هذا الرجل أكتب تحت عنوان ... ساركوزي عطر باريسي جديد.... ويمكن للجميع ان يعود الي ذلك من خلال ارشيف المدونة...
اخر تقليعات الرجل هو ما قاله حول البرقع الاسلامي .. حيث اعتبره علامة استسلام وخضوع وليس تعبيرا عن التدين .. وانا شخصيا لا احبه ولا اعتبره لباس اسلاميا رسميا .. كل ما في الامر هو مجرد ملبس يتخذه صاحبه بناء علي حقه في حريتة الشخصية وبناء علي اراء محددة وتفسيرات خاصة للدين...
وهذا ليس موضوعنا الان فهدفنا هو هذا الساركوزي .. الذي يدفع بهذه الاراء العجيبة الفرنسيين والمسلمين بل كل معتنقي الديانات الي حافة التطرف ورفض الاخر.. فليس بالغريب ان يقول احدهم للسيد ساركوزي نفس قوله ولكن معكوس انني لا احب التعري الفرنسي فهو علامة استسلام وخنوع لأستغلال الجسد ووضاعة اخلاقية وان وجوده علي ترابنا غير مرحب به فنحن لانستطيع قبول نساء يقبلن ان يكن سلعه...
أن هذه الاراء لاتقود الي شئ .. سوي مزيد من التطرف والكره ورفض الاخر...
والاجدر بهذا العطر الباريسي الجديد ان يصارح شعبه عن حقيقة البطالة والانهيار الاقتصادي وضياع النفوذ الفرنسي في افريقيا واسيا وعن مهانه التبعية لامريكا وعن عدم القدرة علي منافسة المانيا في الاتحاد الاوروبي وعن عنصرية الدولة الفرنسية تجاه المهاجرين وليس الهاء فرنسا بالبرقع والخطر الاسلامي البرقعي القادم ....

الخميس، 2 رجب 1430 هـ


منذ قيام الثورة الايرانية ووصول الفقية الي الحكم وايران تشغل العالم، واخرها انتخاباتها الاخيرة..

والامريكي كما يقول حسن نصر اللة دائما حاضر، ويبحث بأستمرار عن حاملة طائرات رخيصة والتعبير لعبد الوهاب المسيري رحمه اللة، تقوم له ببسط نفوذه بأقل التكاليف، فسرائيل مثلا تقوم بهذا الدور فهي حبيبة الامريكي لا لشئ سوي لذلك وليس كما يشاع عن قوة اللوبي والمال والاعلام الصهيوني....

وليس ببعيد ان الامريكي يطمح في ان تقوم ايران بهذا الدور لهذا يريدها قوية ولكن تحت السيطرة في مواجهة اعداء قادمين من اسيا اوشرطيا محليا ضد منافسين يطمعون في الخليج اومتمردين محتملين في الخليج نفسه، وان كانت ايران لن تقوم بهذا فعلي الاقل تمنحه مبرر وجوده الفعلي في المنطقه..

أما الاسرائيلي فلا يريد ذلك.. فهذا يعني منافس قد يأخذ منه دوره.. لهذا فهو يسعي لتدمير ايران كما حدث للعراق..

سنري هل ايران ستتبني الخط الثوري الي النهاية ام انها ستعاير الموقف بناء علي مصلحتها مع الامريكي...

الخميس، 11 جمادى الآخرة 1430 هـ

اذكروا محاسن موتاكم


منذ بضعة ايام توفي الرئيس السوداني جعفر نميري والذي حكم السودان 16 سنه إثر انقلاب عسكري، وتم اسقاط نظامه بثورة شعبية هي ثورة ابريل المجيدة التي دفعت كبار قادة الجيش لانهاء حكمه وتسليم السلطه بعد فترة انتقالية للمدنيين.

الشئ الذي تعجبت له يوم دفنه كيف ان احدي الاذاعات كانت تتحدث عن حنكة نميري السياسية وعقليته الاقتصادية الفذه وتفتنيه ووطنيته، وهذا كله في اعتقادي تزوير واضح للتاريخ، فبعهده تم القضاء علي حكم مدني ديمقراطي، وانهار الاقتصاد واصابت البلاد المجاعة وتم تهريب يهود الفلاشي الي اسرائيل، ودخلت حرب الجنوب منعطفا اخر، ولاول مرة ظهرت الجماعات الاسلامية كقوة اقتصادية لها بنوكها وشركاتها ورؤس اموال توظف في السياسة، بل في عهده استطاعت هذه الجماعات بناء قاعدة اقتصادية استخدمتها بنجاح في العهد الديمقراطي بعد نميري والي الان، بل ان الشريعة الاسلامية طبقت في عهده بشكل مشوه وانتهازي فيما عرف بقوانين سبتمبر، الشئ الوحيد الذي يمكن ان يحسب له هو اتفاقية اديس اببا للسلام بينه وبين الجنوب والتي انقلب عليها هو نفسه فيما بعد.

وما اقوله ليس في شخص نميري بل في نظامه فالسياسة لاتتحدث عن اشخاص بل عن نظم واليات وافكار، والرجل الان في ذمه الله نسأل له الرحمه والغفران بعدد من يستظل بشجر النيم الذي زرعه في جبل عرفات.


ملاحظة اخيره مات الرجل وليس له حتي بيت فماذا سيترك الاخرين....