حدث خطأ في هذه الأداة

الأربعاء، 8 شوال 1429 هـ

في ذكري حرب اكتوبر



حوارية سبتمبر رمضان واكتوبر

- تشعرون بالدونية والنقص؟
وتدركون بأنكم اجهل من يمشي علي الارض؟ وافقر خلق اللة جميعا؟ وتعرفون بأن العالم بأسره يتخذ من نوادرنا مثلا للسخرية والضحك؟ فلم تحتملوا بشاعة واقعكم وحقيقة عجزكم فرحتم تعيشون الحاضر محتمين بالماضي ، حتي اصبحتم للمصاب بالانفصام اقرب.
وحين يحل شهر سبتمبر تختلط مشاعركم ما بين الثورة والغضب، والاستسلام حينا واللامبالة احيانا، ففي اليوم الحادي عشر منه ضرب الشيطان في نيويورك ففرحتم وهللتم، واعتقدتم ان الشيطان اضعف مما نتصورولما لا فبضع طائرات وتفجيرهنا واخر هناك كفيل بالقضاء علية، ثم اصابكم الاحباط حين همس البعض في الخفاء بأن الشيطان كان يعرف بل هومن قام بذلك بأيديكم فاربعة الف قتيل لايهم مقابل النفط والنفوذ، وليريكم التاريخ ان بغداد أسقطها المغول بأيديكم وللمرة الثانية اسقطها الامريكان وايضا بأيديكم.
وانتم تحبون الماضي لانه اخر ما تبقي لكم، ولهذا نعشق اكتوبر وننتظرة بفارغ الصبر لعل وعسي ينسينا مذلة سبتمبر، ففيه نرجع القهقري ليحتفل بعضنا بثورة اكتوبر البلشفية، وهم في الحقيقة يبكون علي الثورة التي خلقت الحليف الذي زال وتركنا نحارب وظهورنا الي الحائط. اوليحتفل بضع طاعنيين في السن بثورة اكتوبراول ثورة سودانية من اجل الديمقراطية ولكن دون مظاهر احتفالية وكأنهم اهل الكهف فالجيل الجديد يعرف هواتف نوكيا اكثر منها، جيل مهجه الدراسي مأكلنا وملبسنا لايعرف عن التاريخ شيئا.
ونحب اكتوبر لانه كالافيون يجدد لنا سنويا نشوة الانتصار علي اسرائيل وفرحة العبور فوق خط بارليف، الفرحة التي لم تدم طويلا ولم يتبقي منها سوي بضع افلام بليده لحرب مجيده.
عظيم انت حقا يا رمضان جمعت بين جناحيك النقيضين سبتمبر واكتوبر، بل كل المتناقضات الهزيمة والدونية والنقص والنصر والاباء والعزة، ولما لا ففيه انزل القران والقرأن فرقان، فأختاروا وفرقوا ايهما نريد لمستقبلنا، اسبتمبريا نريده ام اكتوبري؟

الاثنين، 6 شوال 1429 هـ



الرضي عن الاداء الحكومي لم يتجاوز 45%

هذا ما طالعته عنوانا عريضا في احدي صحفنا اليومية، ولم اكلف نفسي قيد انمله لأكمل ما كتب. لماذا؟ لانه من المؤكد رغم جاذبية العنوان أن الامركله لن يتجاوز كون أنه مجرد نكته، وبالفعل ومن العنوان فقط ضحكت ملئ الفم.
وأول ما يضحك هو انك حين تطالع النسبه 45% يخالجك شعوربأننا من شاكلة القوم الذين يعتمدون علي الارقام والاحصائيات ولايتخذون قرارا إن لم تتوفر لهم البيانات، انه نفس الامر المضحك حين يقول لك احدهم ان الفقراء في السودان 19مليون رغم ان عدد سكان السودان نفسه غير معروف والدليل التعداد الاخير.
وتضحك اكثر حين يقول لك الخبران نسبة الرضي لم تتجاوز 45% فياللهول، أفهذه هي الدقة التي سنعالج بها هذا القصور. فكلمة لم تتجاوزهذه لاتصلح في امر سوف تبني عليه سياسات وتصدر بشأنه قرارات والاصح ان نقول كانت النسبة كذا تحديدا، لانه ببساطة الامرهكذا قابل للتدليس والتعويم فهذه النسبة قد تكون احتمال من الواحد الصحيح حتي 44% وهذا يتنافي من العلمية وابسط متطلبات البحث والاستقصاء وبالتالي من السهل التشكيك في قيمة بل جدية اي حل سوف يتم طرحه.
والاهم من كل ذلك ان الاداء الحكومي لايحتاج لكل هذا العناء لنخرج بعد ذلك بهذه النتيجة الهزيلة المضحكة، فجميعنا يعرف جيدا ماذا يلاقي احدنا ان اراد ان يقضي ابسط اجراء في دواوين الحكومة، فأنت حين تخرج منها لايكون للرضي في ذهنك سوي مفهوم واحد فقط هو صفع كل من فيها من المدير الي الغفير، فكلها ترفع شعار ادخلوها بأمان سالمين واخرجوا منها مفلسيين.
وبدلا من الدراسات والتحاليل والاحصائيات، فلنقلها بصراحة أن حتي 5% كثيرعلي الاداء الحكومي، فماذا ننتظر من موظف حكومي لايكاد راتبه يسد رمقه، انرجو منه العمل ثمانية ساعات بجد وتفاني واخلاص. ثم وبكل فخر يعلن تقريرنا وكأنه اكتشف الذرة انه يعمل فعليا نصف ساعة فقط، والله لم يقصر هذا الموظف. ونفس الشئ يمكن ان يقال عن بقية القطاعات والفئات فماذا نتوقع من مدرس ترك المدرسة محراب العلم وهام علي وجهه يطرق الابواب لعل أحدهم يجود عليه بدرس خصوصي يفي ببعض حاجياته المعيشية.وماذا نريد من طبيب يعمل كمتعاون براتب حتي لايكفي تغطية كلفة المواصلات لانه ليس هناك تعيين، وماذا نريد من جندي وضابط وقاضي وهكذا دواليك اليست 45% نسبة عاليه جدا دون الحديث عن توفير الحد الادني من متطلبات الحياة؟