حدث خطأ في هذه الأداة

الأحد، 30 شعبان، 1429 هـ

رمضان كريم


بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم يسر حزبنا حزب الوحدة والعدل الديمقراطي -حزب في عالم افتراضي ان يبارك للامة الاسلامية والعربية وكل احرار العالم حلول هذه المناسبة راجين من المولي ان تكون ايام غفران وسلام علي العالم اجمع.


ونعلن ان مرايا سودانية الناطق الرسمي للحزب ستتوقف حتي منتصف الشهر الكريم للقيام ببعض الترتيبات الداخلية لتعاود الصدور بعدها من جديد باذن اللة.


تقبل اللة منا ومنكم.

الاثنين، 24 شعبان، 1429 هـ

ذهب العسكر في باكستان و جاء العسكر في موريتانيا



في الاسابيع الماضية راقب الجميع مسار الاحداث بعد الانقلاب العسكري الاخير في موريتانيا علي الحكم الديمقراطي الذي استبشرت به القارة الافريقية والوطن العربي بعد تسليم المؤسسة العسكرية الحكم للمدنيين في خطوة شبه كربونية لتلك التي حدثت بعد اسقاط النظام المايوي في السودان اواسط الثمانينات من القرن المنصرم.وبذلك يكون هذا الانقلاب بمثابة أحدث تأكيد في افريقيا والوطن العربي والعالم الثالث برمته يصدر عن المؤسسة العسكرية يؤكد انها لازالت تري ان السلطة حق مشروع لها تتنازل عنه وتسترجعه متي ارادت ذلك. فأذا نظرنا فقط للفترة من عام 1952 الي عام 1986 في الوطن العربي سنجد ان حوالي 34 انقلاب عسكري قد حدث بنجاح وتذهب بعض الاحصائيات ان هذا العدد يمثل 23% من الانقلابات الناجحة التي حدثت في العالم الثالث، وترتفع النسبه الي 53% من مجموع الناجحة والفاشلة معا.
والعقيدة العسكرية المتمثله في رؤيتها للسلطة كحق شرعي لاتنبع من فراغ هكذا ، اوفقط لأغراءات السلطة التي لاتقاوم، بل ان للسياسيين المدنيين دورا بارز في تعميقها ففي كثير من الاحيان يكون العسكريين ذوي ميول حزبية فيستولون علي السلطة لصالح احزابهم اويكونوا ضحايا مؤامرات الساسة المدنين فيدفع بهم للمبادرة باغتصاب السلطة ليكونوا حينها مجرد ادوات لتصفية حسابات الاخرين
وهذا كله لايعني الاشئ واحد هو ان الوعي الديمقراطي لم ينضج بعد في العالم الثالث، فحينما تتوافر عقيدة عسكرية تري الاستيلاء علي السلطة امرا مشروع، يقابلة قناعة المدنين بان الانقلابات العسكرية اداة من ادوات الصراع السياسي وليس صندوق الاقتراع تكون ظاهرة الانقلابات امرا وارد الحدوث باستمرار. وهذا معروف في كل انقلاب حدث وسيحدث في منطقتنا الي درجة اننا سوف نري تماثلا شبه متطابق ليس في الاحداث بل حتي في الخطاب المطروح ما بعد الانقلاب. والانقلاب الموريتاني الاخير خير دليل، ففي كل انقلاب يكون التبرير ان ماحدث ماهو الا حركة تصحيحية، وانقذ للبلاد مما وصلت اليه من ترد سياسي واقتصادي واجتماعي وذهاب هيبة الدولة، وما يلبث الامر حتي يتضح دور الاحزاب السياسية في الامر برمته، وفي العادة يكون حزب من الاحزاب هوالمحرك الاساسي للاحداث ، الا ان التجربة الموريتانية ذهبت بالامر لاكثر من ذلك حيث انقسمت الاحزاب السياسية حول موقفها من الانقلاب بين مؤيد ومعارض بما فيها حزب الرئيس المخلوع نفسه ، فنظريا في حالة النضوج الحزبي والوعي الديمقراطي يكون موقف الاحزاب دون نقاش هو الرفض.
هكذا تولد دائرة الانقلابات العسكرية لتصل الامور حد التازم المحتوم ـ ليخرج العسكر من السلطة ويعود للمدنيين غير الناضجين تماما كما حدث في باكستان باستقالة مشرف اخيرا.
وللخروج من دائرة انقلاب – حكم مدني – انقلاب يجب اولا تغير نظرتنا الي ان العسكر باعتبارهم هم السبب فالحقيقة ان الاحزاب السياسية والفكر الديمقراطي غير الناضج والذي لايؤمن بقيمة النضال السياسي السلمي كسبيل وحيد للتغير لهما الدور الاكبر في استمرار هذه الدوامة. الدوامة التي تعتبر البوابة الاولي للتدخل الاجنبي والهيمنة الاستعمارية وهذا ما سوف نطرحة لاحقا.

الأحد، 16 شعبان، 1429 هـ

في دارفور هل كانت الماركسية علي حق



الاقتصاد هو الذي يحرك كل شئ، هكذا لخصت الماركسية افكارها وهكذا يمكن ان يقول لك اي ماركسي حتي ولو لم يطلع يوما علي كتاب راس المال لكارل ماركس. وهذه حقيقة يعرفها الجميع، فحتي اكبر اعداء الماركسية حين يثرثر بين الناس عن الحادية الماركسية وكفرها أو عن انهيار الاتحاد السوفييتي صنيعتها ونموزجها الاول، لايستطيع وفي نفس الوقت نكران سلطان الاقتصاد علي التاريخ والاحداث والانسان ذاته. والعكس صحيح فالماركسية الحديثة ان جاز التعبير لم تعد قادرة علي نكاران وجود محركات اخري بجانب الاقتصاد تساهم بتحريك المشهد كله، مهما حاولنا جعل البعض نتائج حتمية للاخري، فالانسان مادة وروح اليس الايمان بالماركسية نفسها عمل انساني غير مادي ولد عنه امبراطورية السوفييت العظمي، انه نفس الايمان الغير مادي بالاساس الذي حول بدو جزيرة العرب الي امبراطورية وحضارة عالمية يوما ما.
ومع كل ماقلناه نجد ان التفسيرات الماركسية اي ارجاع الاسباب لينبوع الاقتصاد، مناسبة لتوصيف الازمة الدارفوريه، هذه الازمة التي اختصرت مشكلة السودان ككل وابرزتها بشكل جلي اكثر حتي من حرب الجنوب اطول حروب القارة السمراء الام. وتفسيرات الماركسية هنا انجع لا لانها سوف تكشف لنا عن اسباب نجهلها وتقول فقط الاقتصاد هو السبب بل لاننا بذلك سوف نتجنب كثيرا من مماحكات ولربما اكاذيب اهل السياسة الذين حولوا الامورالي مجرد حرب بين عرب وافارقة وحينا اخر دفاعا عن السيادة الوطنية اومن اجل تقاسم عادل للسلطة والثروة ومحاربة التهميش الي اخرة من اسباب يسوقونها اما جهلا او اخفاء لما صنعته ايديهم من تخريب اقتصادي حدث عبر عمر الدولة السودانية ذاتها وهنا الحديث ليس عن حكومة ومعارضة اوفصائل متمردة بل عن النخبة السياسية السودانية اجمالا.
والازمة الدارفورية كما ذكرنا سابقا لخصت مشكلة السودان كله، واوضحت ان لب البلاء في الاقتصاد، اكثر من اي ازمة اخري مرت علي هذا البلد المنكوب، فأن كانت حرب الجنوب استدعت الفروقات الدينية والعرقية والثقافية مبررا لوجودها ثم اضيف اليها في ذيل القائمة الاقتصاد باسم مستعار هو التنمية غير المتوازنة، فأن الازمة الدارفورية بالمقابل حالة معاكسة تماما تثير الكثير من التساؤلات عن كيفية ادارة الساسة لها.
فرغم ان الجميع يعلم ان الاقتصاد هو مفجرالازمة، بينما الفروقات الدينية غائبة والعرقية والثقافية من الضألة بمكان انه لايمكن الاعتماد عليها كمبرر، إلا أنه لم يتم استدعاء هذه الاخيرة وحسب بل تم اذكائها وتسعير نارها بغباء منقطع النظير لايستطيع تفسير تاريخ امتد لمئات السنين من التعايش السلمي والذي لم يضعف الابضعف الاقتصاد.
ومالم تقله الماركسية، وندركه نحن الان هوان الاقتصاد بات محركا تاريخيا محرك بدوره بالبيئة، فأن كانت تنبؤات ماركس تقول ان الاقتصاد الرأسمالي سيقود الازمة بأتجاه عنق الزجاجة لتنفجر الاوضاع وتولد دكتاتورية البلوريتاريا فالاشتراكية ثم الشيوعية، لم يكن يتخيل ان البيئة هي التي ستنفجر اولا مولدة ديكتاتورية الطبيعة التي فرضت الان بالفعل قوانينها علي الاقتصاد والسياسة والمجتمع، فنحن الان نعيش عصر المجاعات وارتفاع اسعار الغذاء والجفاف وحروب المياه، وازمة دارفور احدي البنات الشرعيات لاقتصاد البيئة هذا مدارا بسياسات اقتصادية فاشلة للدولة السودانية منذ ميلادها. اذن اصلاح الاقتصاد هو الهدف الاساسي الذي يجب ان تدور عليه كل الاحداث ليس لحل الازمة الدارفورية بل ازمة الدولة السودانية كلها.

مداخله اخيره .. احد المحللين السياسيين ذهب الي ان تسليح القبال العربية اي الرعوية في دارفور بداء في الثمانينات من القرن الماضي حين تجاوزت صادرات المواشي ومنتجاتها الصادرات الزراعية لاول مرة في تاريخ السودان مترافق ذلك مع الجدب والقحط الذي ضرب البلاد وغرب السودان تحديدا تلك الفترة. فهل هذا دليل اخر علي دور الاقتصاد في الازمة.

الخميس، 6 شعبان، 1429 هـ

بين نور ومهند حكايات كثيرة



كعشرات الاعمال الفنية التي تبث كالسيل المنهمر جراء انفجار البث الفضائي ما كان احد ليلقي بالا لعمل فني كالمسلسل التركيي نور الذي بث مؤخرا لولا انتقادات مفتي السعودية الاخيرة بشانه. مع ان الحديث تنامي قبل ذلك اصلا حول هذا المسلسل بصورة كبيرة الي درجة اشاعة انه تسب في كثير من حالات الطلاق او قول احدي النساء بحسرة ...

- الرجل عندنا لو سو له عمل عند شيخ ما بيعمل ذي مهند (بطل المسلسل).

فكثير من الاعمال الفنية تابعها الناس بشغف وتحدثوا عنها ربما لسنوات ولكن الاضواء تم تسليطها بشدة هذه المره وعندما يخلط الامر بالدين يصبح كصب الزيت علي النار.
ومع انني لست ناقدا فنيا ولا علم لي باصول الدراما، الا انني لمست بعد ان شاهد بعض الحلقات ان المسلسل عمل درامي عادي ومتواضع ولربما يكون اكثر من هذا، ولكن وفي نفس الوقت وبقليل من الجهد يمكن ان نكتشف ان نسبة المشاهده العالية تلك ماهي الا صدي الكبت بكل انواعه عند المشاهد خاصة النساء الطرف ذو النصيب الاوفر من الكبت والقهر، وليس هذا وحسب بل هو نتيجة طبيعية للكم الهال من الاحباطات التي يعيشها شارعنا، وما يشهده المجتمع من اهتزاز القيم وغياب المثل العليا ، واعلاء القيم المادية والاستهلاكية علي حساب ما سواها من قيم.
والمسلسل ليس كما يعتقد المعارضون او المفتي السعودي جميل في نظر المؤيدين لان مشاهده بين القصور الفخمة والمناظر الخلابهه ، او لان الرجال والنساء فيه علي السجيه دون حواجز مع كثير من الهمس واللمس، او لان الكل علي النمط الغربي الشيطان الاكبر كما يقولون، بل لان احداث المسلسل والمسلسل ككل علي ضعفه الفني لمس الوتر الحساس وتر الحرية’، الحرية بمعناها الملق وليست تلك المتضمنه في المسلسل فهي مجرد مسخ لانسلاخ ثقافي وحضاري حتي في تركيا صاحبة المسلسل نفسها. وقد يكون ماقلناه من حسنات هذا العمل لانه يكشف لنا ذلك ولكن الاخيرة من مضاره فالجميع يعرف ان تركيا الاتاتوركية لم تبخل بجهد لتثبت بانها دولة اوروبية من حيث الجغرافا والمجتمع وما هذا العمل سوي انعكاس لايديولجيا اتاتورك ومن بعده. ونحن بدورنا لسنا بعيدين عن ذلك ففي عصر الهزيمة الشاملة التي نعيش بات كل ماهو غربي له الصدارة ومن اراد ان يحمي نفسه تقوقع في الماضي وبات يعيش في حالة اقرب للانفصمم.
والحالة تلك جعلت المسلسل تعبيرا صاقد عن حالة الضياع والاستلاب الذي نعيش الشي الذي جعل الامر مقبولا في نظر المشاهد بل جذابا رغم كمية الامعقول التي يحويها ، فلا يمكن ان يكون الحمل خارج علاقة الزواج امرا عاديا ومقبول مهما حاول بعض المتحزلقين من مؤيدي المسلسل اقناعنا بانه يعكس امورا تحدث في الواقع ، نعم فالحمل خارج الزواج يحدث في حياتنا اليومية بل ان معدلاته في ازديات ولكن الواقع يقول ان المراة هي من يقع عليه العقاب ويدفع الثمن بينما الرجل يفلت كاحد وجوه الكبت والظلم في مجتمعاتنا، وهذه خطورة مخباة بين جنبات المسلسل الا ان الاشد خطرا خاصة في ظل الهزيمة الشاملة هي خلق اجيال دون مثل اعلي ودون رموز للبطولة. فالاجيال السابقة عرفت من خلال الفن ابطالا ورموزا مثل حمزة في الرسالة او عمر المختار في اسد الصحراء اوصلاح الدين الايوبي وعرابي ومحمداحمد المهدي والكثير الكثير، فماذا نقدم للاجيال الصاعدة الان مهند!
مدخل اخير... رغم كل ما قيل ويقال لازالت الامة قادرة علي التمييز .. فلا داعي لفتاوي تري الفيل وتطعن في ظله.