حدث خطأ في هذه الأداة

الاثنين، 21 جمادى الأولى، 1429 هـ

حوار الطرشان


كنت مع صديق نتجاذب اطراف الحديث، ومن حديث لاخر وجدنا انفسنا نتحدث عن الدين، ودون ان اشعر قلت له اني اطالع هذه الايام كتاب بعنوان القران والكتاب في مجمله هو محاولة من المؤلف لاعادة تفسير وفهم القران، ولكم كانت دهشتي حينما باغتني محدثي بقوله....

- ووجدته كلام فارغ بالطبع...

- كيف حكمت عليه بهذه السرعة؟

- وهل هناك شئ لم يتم تفسيره؟

- نعم الكثير لم يتم تفسيره وسيظل الحال هكذا الي يوم القيام .. السنا نحن من يقول القران صالح لكل مكان وزمان؟

- انظر .. الحلال بين والحرام بين..

- انت تتحدث عن الشريعة ولكن في القران هناك اكثر من الشريعة.. ولو سلمنا باننا فرغنا من تفسيره منذ مئات السنين نكون قد دللنا دون ان نشعر بانه غير صالح لكل مكان وزمان..

- نعم يصلح لكل زمان ومكان والعلم يوميا يكتشف اشياء نجدها نحن في القران...

- جميل جدا.. لن اناقشك فيما يمكن ان يحدث حين يكتشف العلم شئ ونصرخ انه في القران ثم يعود نفس العلم ليخبرنا انه كان علي خطأ.. سافترض ان قولك صحيح علي طول الخط .. يبقي السؤال الاساسي لماذا لا نكتشف نحن مع ان القران بين ايدنا نحن .. ولكن وقبل ذلك لماذا نحصر الدعوي لاعادة فهم القران في هذه الناحية فقط وكأننا لانحتاج لاعادة الفهم لنغير اخلاقياتنا وسلوكنا لنعيد النظر لانفسنا ولغيرنا لننتج فلسفة حياة جديدة تخرجنا مما نحن فيه ليس هذا وحسب بل حتي علاقتنا بديننا وخالقنا الا تشعر انها تحتاج لتغير .. اليست كل هذه مشاكل اساسية في حياتنا؟؟

- ولكن كبار المفسريين فسروا القران من قبل.....

- اه .. انت ترجعنا للمربع الاول .. هؤلاء الكبار من الماضي .. اجتهدوا وثابروا وتعلموا وعلموا لذلك كانت في الماضي حضارة عالمية علي ايديهم .. وكل ماتبقي لنا هو محاولاتنا البائسه لاستدعائهم كلما شعرنا بدونيتنا تجاه الاخر المنتج لكل شي واكتفائنا بالقول ما مذكور في القرأن .. كنت استغرب حين يقول المتصوفة ان الكتاب حقيقة وشريعة ، ولكني بت افهم الان انه شعور داخلي بأن هناك حقائق لازالت مستورة تستحق عناء البحث، وكلما اكتشفنا ظهرت غيرها وفي خضم هذا اللهث يحدث التقدم

- دا شنو دا التخريف ده؟

- اقول ليك حاجة ، انا ماشي البيت، انسا الموضوع........



الجمعة، 18 جمادى الأولى، 1429 هـ

الفرد ام الجماعة – 2



لا اعتقد انه من الصواب تجاوز المفاهيم والتعاليم الدينية حين نتحدث عن مركب الفرد – الجماعة، ليس لان الدين يخدم احد الطرفين أوكليهما معا اويقدم حلا بهذا الخصوص، بقدر ما ان عدم إمكانية التجاوز هذه تنطلق بالاساس من حقيقة الوعي الداخلي المسبق بالوجود الاسمي والمطلق والذي تشكل التعاليم الدينية قناة الاتصال بيننا وبينه ، هذا من جهه ومن جانب اخر القاعدة الاخلاقية المشتركة و الصلبة التي يوفرها الدين علي السواء للفرد او الجماعة، لهذا فأنه من الصعب بل من الخطأ تجاوز الدين في حديثنا هذا رغم المخاوف من الانزلاقات الخطره التي قد تخلط ما هو ديني بما هو سياسي واقتصادي واجتماعي منتجة مزيجا تعقيديا لايسهل الامور.
وبالعودة لمركب فرد – جماعة فأننا سنجد ان الدين يتعامل مع هذا المركب كوحدة واحده، فالاسلام مثلا يحصر الغاية من الوجود كله في عبادة اللة، وهذه العبادة هي عملية فردية بحته اي بين العبد وربه، وعليه كان الحساب عملية فردية كذلك وبالتالي فالفرد هو المحور الاساسي في الموضوع.
ورغم هذا فأنه اي الدين لم يغفل الجماعة لالشئ إلا لان الفرد لايمكن ان يمارس هذه العبادة وبالتالي يتم حسابه إلا من خلال الجماعة. لهذا كانت التشريعات الدينية قوانين تنظم الجماعة وترتبها بشكل او بأخر لتسخر لخدمة الفرد الذي هونفسه في مقابل ذلك يسخر لخدمتها فلولا دفع اللة الناس بعضها ببعض لأنهار مركب فرد – جماعة برمته.
اذن خلاصة ذلك هو التعامل مع مركب فرد – جماعة ككتلة واحده، وببساطة اصلاح الفرد والتوفيق بين مصالحة ومصالح الجماعة، واصلاح الجماعة ومنعها من التغول علي الفرد.
ولكن هذا ايضا يقودنا الي تساؤل اخر كيف يتم ذلك؟

الجمعة، 11 جمادى الأولى، 1429 هـ

ستة عقود من الاحتلال


لن تسقط الراية ولن تضيع الحقوق

الخميس، 10 جمادى الأولى، 1429 هـ

المهمشين علي ضوء الهجوم علي امردمان


الاعتماد علي البعد الاقليمي والقبلي كان دائما ما يميز حركات التمرد المسلح علي سلطة المركز في الدولة السودانية، وقد يكون ذلك طبيعيا بسبب قوة تاثير القبيلة والعشيرة في الحياة الاجتماعية السودانية، وبسبب اوضاع خاصة اقتصادية واجتماعية تميزت بها بعض الاقاليم دون سواها مثل الاقليم الجنوبي مثلا.

ورغم هذا فأن كل هذه الحركات باختلاف الاقاليم التي ظهرت فيها، حاولت دوما اصباغ نفسها بلون القومية والوطنية من خلال ارجاع اسباب تمردها لقضايا وطنية وقومية كانت الريادة في ذلك للزعيم الراحل د.جون قرانق الذي حوت حركته كثير من مواطني الاقاليم الاخري وصلوا درجات قيادية رفيعة، اقول ان محاولة صبغ الحركات لنفسها بصبغة القومية رغم تاثير القبيلة والاقليم بشكل نافذ قد تجسد في احد اوجهه في الحديث عما يسمي التهميش والمهمشين، الذي يختصر الحديث عن التنمية غير المتوازنة والذي ميز الدولة السودانية منذ نشأتها وقاد الي اغناء المركز مقابل افقار الاقاليم. وهذه حقيقة فالشعب السوداني كله مهمش ابتداء من السلطة نتيجة غياب الديمقراطية، وانتهاء بالثروة نتيجة التنمية غير المتوازنة هذا اذا كانت هناك تنمية بالفعل والاقتصاد المتهالك والمتخلف.

واذا ما تناولنا حركات دارفور المسلحة والتي ركزت علي قضية التهميش بشكل مكثف، نجدها اقل نجاحا بشكل ملفت من الحركة الشعبية التي اقامها د.قرانق في الجنوب في محاولة تحويل نفسها الي حركات قومية، فهي لم تستطع تجاوز القبيلة والعشيرة والدليل انقساماتها التي حولتها الي حركات فسيفسائية، مما يطعن في مشروعها القومي ويحصرة اكثر بالاقليم وربما اضيق من ذلك في القبيلة، فأن لم تستطع ان ترتب البيت الداخلي في اضيق حدوده فكيف ستتحول الي البيت الكبير، والهجوم الاخير علي امدرمان جعلها كثر تبدو بهذا المظهر مهما قال خليل ابراهيم عن حركته الداعية لرفع الظلم عن كل المهمشين في السودان.

ويبقي السؤال، لماذا لم تستطع التنظيمات السودانية سلمية / مسلحة التحول الي تنظيمات جامعة تنظر للسوداني كسوداني وليس لأي شئ اخر، فهل العيب في تركيبات هذه التنظيمات؟ أم العيب في طبيعة فهمنا للشعب السوداني وشكل الدولة السودانية الملائمة لهذا الشعب؟؟

يبدو اننا نحتاج لتعريف الوطنية والقومية من جديد.....

الأحد، 6 جمادى الأولى، 1429 هـ

بعد الهجوم علي امدرمان


بالحسابات العسكرية نصر يحسب للحكومة السودانية رغم مايمكن ان يثيرة البعض من شبهات فما حدث حدث في شوارع وازقة العاصمة الوطنية امدرمان. وبالحسابات السياسية كذلك فقيادات الاحزاب التقليدية ادانت والاهم من ذلك شريك الحكومة في السلطة الحركة الشعبية لتحرير السودان التي شجبت العملية علي لسان قائدها سلفاكير ميارديت. والصر السياسي يكون لان الهجوم هكذا يكون لسي علي الحكومة السودانية بل علي الدولة السودانية ممثلة في عاصمتها القومية والوطنية.
ومرة اخري يكون الامر نصرا عسكريا وسياسيا للحكومة حين تظهر حركة العدل والمساواة بمظهر المخبول حين ظنت كما تروج الحكومة ان ما حدث لتشاد علي يد متمرديها حين اجتاحوا العاصمة يمكن ان يحدث كصورة طبق الاصل في امدرمان. والطريف ان متحدث بأسم الحركة لا بل قائدها نفسه يتحدثون لوسائل الاعلام العالمية كيف ان قواتهم استولت علي امدرمان وتستعد الان لعبور الجسور الي الخرطوم وفي نفس الوقت وبأم اعيننا نحن سكان العاصمة نري قواتهم تباد في الشوارع، والاكثر طرافة قولهم انه ومنذ الساعات الاولي من العملية حظيت قواتهم بألتفاف شعبي عارم، فيا لها من كذبة فنحن شعب لا تخرجه الي الشوارع كسيل جارف إلا الانتصارات الكروية وليس أي شئ اخر.
ثم تنطلق الحكومة في زهو انتصارها مالئة الشاشات بصور السيارات المحترقة والاسري والذخيرة، وصور من الآلتفاف الشعبي خلف الجيش والقوات الامنية الاخري، وهنا ايضا يجدر علينا ان ننسي موضوع الالتفافات هذه فحتي زيادات اسعار الخبز لم تحركنا أفتحركنا بضع عربات محترقة؟
المهم وفي زهو الحكومة هذا فاتها ما أصبح يتردد في اذهان الناس، انتصار نعم، عسكري موافقون، سياسي وهو كذلك ولكن كيف وصلوا حتي قلب امدرمان واجتاحوا اكبر شوارعها؟؟ هل هناك ثغرات هل القتال دائر من دارفور والحكومة تتراجع حتي شوارع عاصمتها حيث انتصرت؟؟ أم هي مصيدة الحكومة داخل الشوارع لعرض مسرحية النصر السياسي والعسكري حتي ولو مات بعض اهل امدرمان، فهذا ما لم تجب عليه الحكومة حتي الان ويفسد عليها الاستمتاع بطعم نصرها كلما سوؤل رجالها في وسائل الاعلام.

ولاذلنا تحت حظر التجوال.....

السبت، 5 جمادى الأولى، 1429 هـ

الهجوم علي امدرمان


الساعة الخامسة مساء وبشكل مفاجئ يعلن حظر التجوال، ثم تتوالي صور سيارات اللاندكروزر المحترقة والمحملة بالذخائر عبر تلفزيون السودان، وفي خضم ذلك يطل علينا رجال الحكومة واصفين ماحدث بأنه دحر لمحاولة تخريبية داخل العاصمة ، وفي تضارب شديد تنهال علينا اعداد السيارات المدمرة وتلك التي تم الاستيلاء عليها، اربعون خمسون ستة وخمسون.

والغريب ان لا احد فسر لنا كيف استطاعت هذه القوة الكبيرة الوصول الي قلب مدينة امدرمان، اهي مصيدة حكومية للأيقاع بهم واعتصار الحدث اعلاميا لآبعد حد؟ ام السودان بات مفتتا لدرجة ان أي كان قادر علي الوصول الي العاصمة. والامران كليهما مر، فأن كان الاول فمن السهل توجيه الاتهامات الي الحكومة السودانية بأنها ضحة بسلامة مواطنيها من أجل نصر عسكر واعلامي، وان كان الثاني فعلي السودان السلام.

المهم لازلنا تحت حظر التجوال.........

الاثنين، 29 ربيع الآخر، 1429 هـ

من سيدفع ثمن جريمة بوش في جوانتانامو


اخيرا وبعد ست سنوات يطلق صراح سامي الحاج من معتقل الظلم والصلف الامريكي، ست سنوات ليت الامر فيها توقف عند حد السجن دون محاكمة او اتهام بل في ظروف لم تشهدها الانسانية حتي في اظلم العصور واكثرها وحشية.

ان قضية سامي الحاج ورفاقة يجب أن لاتنتهي بالافراج عنه مع بعض المعتقلين هنا وهناك، فلأمر اكثر من ذلك ، انه قضية الكذب والقهر والظلم وانتهاك الحريات والقوانين، انه قضية من هو الارهابي الحقيقي ومن الذي يصنع التطرف في العالم ليعيش هو ويقتاد منه من الذي يرضي ان يضع علي قمة نظامة اكبر متطرف وارهابي وكذاب في العالم رجلا مثل جورج بوش الابن.

ان قضية سامي ورفاقة يجب ان تستمر حتي يبصر الشعب الامريكي المضلل بحقيقة حكوماته والصورة التي خلقوه عنه في اعين العالم. ولكي يدفع بوش ورفاقة القتلة ثمن انتهاكاتهم.