حدث خطأ في هذه الأداة

الاثنين، 22 ربيع الآخر 1429 هـ

الفرد ام الجماعة؟ - 1


التفحص السريع للأفكار والأيديولجيات والأراء السياسية المختلفة، يشير الي ان معظمها يتحدث عن الجماعة كغاية اصيلة وهدف اساسي في حد ذاته.والتفحص السريع كذلك للأوضاع العالمية الاقتصادية والسياسية منها يقودانا وبشكل اكثر عمقا لتلمس حقيقة ان كل المؤشرات تدل علي ان العالم يوما بعد اخر يسير نحو ترسيخ الفردية بشكلها الاناني المرضي اكثر من تدعيم الجماعة وبنائها لدرجة ان كل الازمات والمشاكل التي تعاني منها الانسانية الان يمكن ارجاعها لهذه الفردية.حتي ان الجماعة نفسها باتت تسلك سلوكا فرديا تجاه الجماعات الاخري.وعلي هذا الاساس فأنه وفي مواجهة توحش الفردية هذه لابد من اعادة التفكير في مركب الفرد – الجماعة من جديد،لان الامر لم يتوقف عند هذا الحد بل تعداه ليصل الي البيئة مدمرا إياها بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ ومهددا كوكب الارض برمته ومضيفا لمركب الازمة هذا بعدا جديدا فيكون الحديث بذلك عن مركب الفرد – الجماعة – البيئة.
أن الحديث عن الجماعة كغاية وحيدة يقود بالضرورة لتوحش الفرد كدفاع طبيعي عن الوجود، فرغم أن الفرد قد تنازل عن جزء من حريته لصالح الجماعة في مقابل صون حقوقه وحمايتها إلا أن ذلك لاينفي حقيقة كونه فردا مستقلا ومختلفا عن الاخرين، وهذا ما يفسر فشل التجربة الاشتراكية علي النمط السوفيتيي، فبغض النظر عن أي سبب اخر لهذا الفشل، يكون السؤال ولو نظريا هو – أذا ما كانت التجربة الاشتراكية بالأساس وضعت وطبقت لخدمة الفرد من خلال الجماعة، بحيث تنبني العلاقات البينية فيها علي اسس المساواه والتقسيم العادل للثروة والسلطة بما يكفل للفرد ضرورات حياته في امان ودون عناء فلكل علي حسب طاقته لكل علي حسب حاجته فما الذي يجعل نفس هذه الجماعة تنقلب علي هذه الجنة الارضية حتي ولوكانت مزعومة من اجل نظام جوهره يمجد الفردية كما هو الان في كل دول الاتحاد السوفييتي السابق؟ هل لأن هذا النظام سحق الفرد من أجل الجماعة؟
وفي الجانب الاخر يكون السؤال ايضا – إن كان الفرد هو الغاية فأنه و في التاريخ الانساني لم يكن هناك نظام يولي الفرد كل هذه الاهمية ويفتح في وجهه كل الابواب مثلما يفعل النظام الرأسمالي وبطريقة منهجية، فلماذا يتململ الفرد في الدول الرأسمالية؟ الي درجة تصاعد الدعوات لأعادة بناء الاسرة علي النمط القديم و الي حد ظهور جماعات منغلقة علي نفسها بشدة تمجد الجماعة وتلغي الفرد بعضها ذوطابع ديني متشدد والاخري بمسحات سياسية متطرفة تمجد القومية من منطلقات العرقية. فهل هذا لأن هذا النظام سحق الجماعة لصالح الفرد؟
وللخروج من هذه الازمة سيكون من الطبيعي إن سألت اي شخص ان يرد عليك بأنه من الواجب ايجاد نظام يقوم بالأساس علي التوازن بين طرفي المعادلة فرد – جماعة بأعتبارهما الغاية وليس احدهما فقط. ولكن هنا ايضا يظل التساؤل كيف؟؟

السبت، 20 ربيع الآخر 1429 هـ

من أين ستأكلون ايها النائمون؟؟



هذا هو العنوان الذي استخدمناه سابقا فمنذ العام الماضي وحزبنا حزب الوحدة والعدل الديمقراطي ينبه لأزمة الغذاء العالمية التي سوف يواجهها العالم والتي بل الفعل يعاني منها الجميع الان. فما من دولة خاصة دول العالم الثالث إلا وبات مواطنوها يتململون تحت ضغط ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية. فها نحن الان في السودان نعاني من الارتفاع الجنوني لاسعار الخبز وفي اليمن والاردن ومصر وصل الامر الي شفير عصيان مدني وثورة شعبية اختلط فيها السياسي بالاقتصادي والاجتماعي. بل أن دولة مثل هايتي اجتاحت الجماهير الجائعة فيها القصر الرئاسي.ولقد اتت تحذيرات الحزب ومحاولة لفته للأنظار ودعوته لأعادة فتح ملفات الزراعة من جدبد في عدد من المقالات الموجودة في ارشيف مرايا سودانية الناطق الرسمي للحزب،ولايدعي حزبنا انه اول من نبه لتلك الازمات ولا أنه القادر علي استقراء المستقبل لانه المالك للأدوات ذلك بقدر ماهي محاولة لرفع الوعي الجماهيري بالاخطار التي تحيق به قوميا وعالميا وربط هذا الوعي بأهم محورين أصبحا يهددان البشرية جمعاء ألاوهما محور الاحتباس الحراري وازمة الطاقة الذين اثبتا حقيقة خلل الموازين الاقتصادية العالمية وعدم عدالتها بل اخلاقيتها.
ومن هنا نجدد الدعوة لمطالعة مجموعة المقالات هذه من جانب،ومن جانب اخر يحتم الوضع الراهن علي الحزب ادخال البيئة عنصرا اساسيا في تحديد تصوراته الاقتصادية والاخلاقية فلم يعد من الممكن تجاهل البيئة في اي مشروع مستقبلي كان.

الاثنين، 15 ربيع الآخر 1429 هـ

ليس مهما من سيكون الرئيس



كفلم اثارة انتجته هوليود يتابع الجميع في العالم سباق الترشح لتمثيل الحزب الجمهوري والديمقراطي في امريكا. وهذا طبيعي في زمن الامبراطورية الامريكية، ويصبح الامر جذابا لأمثالنا ممن لم يعتادوا النقاشات الحرة والمنافسات المفتوحة علي شاشات التلفاز. بل انه يصبح اكثر اثارة بوجود زنجي علي شاكلتنا في قمة السباق بجانب أمراة. هذا المخلوق الضعيف الذي في عقولنا مكانه البيت لا اكثر ولا اقل فكيف ستقود امبراطورية في عظمة وجبروت امريكا!!
ونكاية بالحزب الجمهوري الذي فرخ امثال جورج بوش الذين لايتوانون عن الكذب وتسببوا في قتل الملاين في افغانستان والعراق والصومال وجد الكثيرين في انفسهم ميلا لدعم الديمقراطيين سواء أكان اوباما اوالسيدة كلينتون فهاهو مرشح الجمهوريين ماكيين يفتتح علاقته معنا بزيارة الي اسرائيل والجميع يعرف ان للرجل حق في ذلك. ولكن هل سيحذو الديمقراطين طريقا مخالفا لذلك؟
إلا أن خبراتنا السابقة مع الادارات الامريكية المتعاقبة تؤكد ان السياسة الامريكية شبه ثابتة مع فروقات فقط في اساليب التنفيذ وان كل هذه الادارات جمهورية كانت ام ديمقراطية لايمكنها الوصول الي البيت الابيض الابعد نيل رضي اللوبي الصهيوني وبعد ان تصل تصبح اسرائيل من اولوياتها الاستراتيجية حتي ولوكان ذلك علي حساب الناخب الامريكي وحتي ولواحتاج الامر الكذب عليه الم يفعل بوش الابن ذلك في العراق؟
ورغم ان اوباما لم يصوت للحرب علي العراق وهي الحرب التي اصبح من الواضح هزيمة امريكا فيها علي الاراضي العراقية وداخليا من المعارضة الشديدة الشي الذي اصبح نقطة في صالحه ضد هيلاري كلينتون التي تبنت مفاهيم اليمين الامريكي منذ البداية فيما يتعلق بالحرب في العراق واتخاذ موقف متشدد ضد ايران بتصويتها مثلا علي قرار اعتبار الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، فأن تواصل نجاحات اوباما خاصة وانه من السود دون المرور من بوابة اللوبي الصهيوني وفي غياب المعادل الموضوعي اي الصوت العربي والاسلامي وكذلك الزنجي المؤثر يجعل التفائل بتغير السياسة الامريكية ضرب من الاحلام وبالتالي فأن امر مثل من الذي سيصبح الرئيس امر غير ذي جدوي فالاهم هو خلق مقابل عربي اسلامي زنجي امريكي موازي للوبي الصهيوني واليمين الامريكي المتطرف وبعدها يمكن الحديث عن تحول امريكي حقيقي.

الثلاثاء، 2 ربيع الآخر 1429 هـ

شكرا للشعب المصري


في زحام الحياة ومن جراء التعتيم كدت ان انسي الذكري الثالثة والعشرون لثورة 6 ابريل الشعبية والتي اندلعت في السودان وكانت نتيجتها الاطاحة بالحكم الديكتاتوري للمشير جعفر نميري والذي دام ستة عشر عاما، الثورة التي كان سلاحها الاساسي العصيان المدني والاضراب والتظاهر والتي ولدت علي اثرها ما اسطلح علي تسميته في ادبيات السياسة السودانية بالديمقراطية الثالثة.

الا ان اجراس الذكري دقت ودقت بشدة يوم 6 ابريل من هذا العام ولكن من ارض الكنانة مصر في الدعوة للأضراب عام ضد الغلاء والفساد فهل بات يوم 6 ابريل يوما تتخذه الشعوب موعدا لاسترداد حقوقها والاعلان عن وجودها.

قلتها واقولها دوما ديمقراطية مصر وازدهارها لايعني شئ سوي تفشي الديمقراطية في كل المنطقة.


عاشت ذكري ثورة 6 ابريل 1985 المجيدة وعاش نضال الشعب السوداني