حدث خطأ في هذه الأداة

الأربعاء، 20 صفر 1429 هـ

حملة الدفاع عن الرسول صلي اللة علية وسلم


بالامس وصلتني رسالة علي هاتفي النقال عبر شركة الاتصالات التي اشترك فيها، وكانت بالنص......



(مناصرة لرسولنا الكريم شارك في المسيرة المليونية صباح الاربعاء 27.02.2008 انطلاقا من جامعة الخرطوم 10 ص .....)



ومع انني ضد الرسوم الكاريكتورية المسيئة لرسولنا الكريم، تحت اي مسمي كان ، الا انني لم استطع ان اطرد من ذهني فكرة اننا نتعامل مع الامور ليس من زوايا ضيقة او برؤية ضحلة فقط ، بل ان نظرتنا للأمور مفتته لدرجة اننا لانستطيع معها وضع رؤية شاملة واستراتيجية وبالتالي لا نعجز عن التعامل مع الاخر فقط بل حتي مع مشاكلنا الداخلية.

ولا احد في اعتقادي يقبل هذه الرسوم او اي اهانة كانت لا للنبي الكريم فحسب بل حتي لاي مسلم كان. وان كان من رسم اونشر هذه الرسوم جاهل بحقيقة محمد (صلعم) وهو كذلك فعلا، فكيف يكون الرد؟ بالتظاهر والعويل والهتاف؟.... فما نفع ذلك؟

بالشتم والسب والقذف؟... فماذا يغير ذلك من جهل الجاهل؟

بمقاطعة منتجات الغرب؟... وهل ننتج نحن شيئا؟ اوهل سيحررنا ذلك من سيطرة الخارج؟

فكلها اشياء لافائدة منها ، بل فيها حياد عن وصية النبي (صلعم) حين قال بلغوا عني....

فليكن ما حدث دافعا للانتاج محرضا للتحرر، فرصة لابراز عظمة الرسول ونشر تعاليمة لمن يجهلها ، ويكفينا ما قاله عظماء الغرب عنه كما اورده احد مرتادي الشبكة العنكبوتية علي موقع بعنوان منابر ثقافية - منبر الدفاع عن الرسول داعيا لتغير اسم المنبرhttp://www.mnaabr.com/vb/showthread.php?t=16732



حيث اورد....



لم يقل محمد عن نفسه أنه وحده نبي الله ، بل اعتقد في نبوة موسى وعيسى وقال أن اليهود والنصارى لا يكرهون على ترك دينهم واعتناق الإسلام ، وفي سني دعوته الأولى احتمل كثير من اضطهادات أصحاب الديانات القديمة ولكنها لم تثنه عن دعوته ، ولا ريب أن هذا النبي من كبار المصلحين الذين خدموا المجتمع البشري خدمة جليلة، ويكفيه فخر أنه هدى أمة كبيرة إلى نور الحق ...(( تولستوي ))



كان محمد مؤسسا لأمة ومقيما لامبراطورية وبانيا لدين في وقت واحد ، وهو وإن كان أميا فقد أتى بكتاب يحوي أدبا وقانونا وأخلاقا عامة وكتبا مقدرسة في كتاب واحد يقدسه إلى يومنا هذا سدس مجموع النوع البشري ، لأنه معجزة في دقة الأسلوب وسمو الحكمة وجلال الحق ...(( الكاتب الإنجليزي / ب.سميث ))



لقد كان محمد على نقيض من سبقه من الأنبياء فإنه لم يكتف بالمسائل الإلهية : بل تكشفت له الدنيا ومشاكلها فلم يغفل الناحية العملية الدنيوية في دينه فوفق بين دنيا الناس ودينهم ، لذلك تفادى أخطاء من سبقوه من المعلمين الذين حاولوا خلاص الناس من طريق غير عملي، لقد شبه الحياة بقافلة مسافرة يرعاها الله، وأن الجنة هي المطاف ...(( الجنرال الأمريكي / ر.ف.بودلي ))




الأربعاء، 13 صفر 1429 هـ

تحية للمناضل كاسترو


بعد اكثر من 50 عاما من النضال يقرر القائد المناضل كاسترو التنحي عن منصب الرئيس وقائد الجيش في كوبا، اعواما لم تركن ولااستكانت الثورة الكوبية وقائدها الفذ لحظة، ورغم ان الكثيرين توقعوا انكسارها بزوال الاتحاد السوفيتي الا ان القائد كاسترو استطاع وكوبا الصمود في وجه الصلف الاستعماري متمثلا في الولايات المتحدة واذنابها في كل مكان.

وبهذه المناسبة لايستطيع حزبنا حزب الوحدة والعدل الديمقراطي (وعد) الا ان يحيي هذا الماضل ورفاقه من الثوريين الكوبيين وكل الشرفاء في العالم.


الأربعاء، 6 صفر 1429 هـ

السودان بلد بدون عنوان



هل تستطيع ان تصف أين أنت؟؟

قبل اربعة سنوات اراد القدر ان اكون من ضمن مبعوثين في دورة تدريبية الي سويسرا،وبقدر ما كنت تواقا لازور اجمل بلاد العالم، وملاذ اغنيائه، واكثرها حيادية، بلاد الجبال والخضرة والساعات الفخمة والارصدة السرية، بقدر ما كنت متوجس مما يخالج الانسان حين تحط به الرحال في بلد لايعرفه لاول مرة.خاصة تلك التي بيننا وبينها هوة تكنلوجية سحيقة. الا أن مخاوفي قد زالت بمجرد ان اكتشفت أن الهوة الحقيقية هوة سلوكية أكثر من كونها تكنلوجية.

اكتشفت أن السودان بلد بلا عنوان، وأن كل النشاطات هناك قد تم ربطها بالزمن ، فكم يضيع منه لكي نصل الي مكان ما في اي مدينة أوقرية عندنا؟.. فجزء كبير منه ضائع في السؤال عن اين يقع بيت فلان أومكتب علان، وبما اننا شعوب محبه للمساعدة فلا أحد يقول لك لا أعرف فهو عيب كبير جدا عندنا، فيدلك علي شخص اخر لتسأله أويقول لك اذهب في هذا الاتجاة فيضيع المزيد من الوقت.
وفي رحلتي تلك كان برفقتنا شاب انجليزي، وكنا نقضي عطلات نهاية الاسبوع في السفر بين المدن السويسرية، وكان أول شئ يفعله حين الوصول لاحداها هو السؤال عن خريطة المدينة، وما أسهل ان تجدها ، ورغبة مني لاظهار عصريتي كنت افعل نفس الشئ من باب (الكشب يعني) كما نقول في بالدارجة اي نوع من الاكسسوار، لان علاقتي انقطعت بالخرائط منذ ان تركت صفوف الدراسة فكان تعاملي معها تعامل من يريد فك طلاسم دون جدوي.
وهكذا فبأمكانك توفير كثير من الزمن لتصل لمكان لاتعرفة بل يمكنك ان تحدد لنفسك كم من الوقت يلزمك للوصول واي طريق اقرب، أما في بلادنا فالامر مختلف، فلازلنا نستعمل الرمزية لنصف المواقع، فنقول بالقرب من صيدلية كذا أو مخبز كذا، أويمين مطعم كذا أو يسار الزريبة. أويقول لك احدهم في حصان واقف البيت الثالث منه بيتنا، أوفي ميدان به سيارة قديمه بالقرب منها دكان سل صاحبه عن بيت فلان. فماذا لوتم تغير الصيدلية الي محل اتصالات، أو المخبز الي بقالة أومات الحصان أو باع صاحب السيارة سيارته كخردة أوبيع الميدان قطع استثمارية تسد عنا الهواء فهل يضيع الموصوف؟؟.
وهذا الوضع نفسه يخلق سؤالا اكبر ، حين نقول كيف تعرف المحليات مواقع من تقدم لهم خدماتها ، اعدادهم واعمارهم ومتطلباتهم من الخدمات وهم بدون عنوان ، بل يمكننا توسيع الدائرة اكثر بحيث تشمل كل الدولة السودانية ، فكيف تضع ختطها وميزانياتها المبنية اصلا ولو افتراضيا، علي المعلومات والاحصائيات المرفوعة من الهياكل الادني في ظل هذه الفوضي المعلوماتية.
خذ مثلا الشرطة كيف تحدد احتياجاتها، من الضباط والجنود والعتاد والسيارات واجهزة الاتصال في غياب امر بسيط مثل التمييز بين المواقع بناء علي عنونة الشوارع والبيوت والتعداد السكاني. ولكي نبسط الامر اكثر ماذا لو طلبت الرقم 999 كيف سيعرف هؤلاء المساكين طريقهم لنجدتي في هذه المتاهه، هم نفسهم كيف سيتصرفون ان احتاج الامر لدعم من رفاقهم ، تخيل رجل شرطة يسألك وهو يمد لك جهاز الاتصال قائلا:
- هاك وصف لسعاتو انحن وين.
المطافي مثلا هل ستتبع الادخنة المتصاعده وكفي، ونفس الشي ينطبق علي الاسعاف ان كان بمقدورك استأجارها اصلا. فالان والان فقد عرفت لماذا طلب مني رسما كروكيا لمحل سكني وانا اقدم طلبا للالتحاق بكلية الشرطة قبل عشر سنوات خلت ببساطة لانه لاتوجد عناوين. ولم اعد متعجبا حين استلمت وأنا استلم انزارا من المحلية قبل اشهر تنزرني فيه بالعقاب اذا لم اسدد ماعلي من رسوم عتب كما يسموناها عن العام الماضي والحالي دون توضيح لرقم العقار او المربع او اي شئ علما بأنني سدت العام الماضي فأي فوضي تلك.

فلامر ليس مجرد ترف ياسادة، انه اول خطوة تجاة التنظيم والاستعداد لتفعيل حراك الانتاج والتطوير، أول خطوة من أجل شفافية الاشياء، وادارة الوقت العنصر الاهم في حياةالانسان، أوليس هو العمود الفقري للدين نفسه. لهذا لانستغرب حين نكتشف أن أعمقنا ايمانا أكثرنا شعورا بأن الحياة اقصر من أن تسعفنا لنستعد للرحيل فكل ثانية تضيع مقابلها خسارة في الحياة الاخري.
والامر بسيط وغير مكلف فلماذا لايصدر قانون بأن يعلق كل بيت لوحة علي بابه حتي ولوكانت قطعة من الكرتون، توضح اسم صاحبه ورقم البيت والمربع، لماذا لاتقوم المحليات بترقيم كل الشوارع وتميزها بدلا من همها الشاغل جباية الاموال.
لماذا لايحدد للمركبات العامة محطات معينة مرقمة ومسماه تقف عندها بدلا من العدد الامتناهي من التوقفات التي تضيع الوقت هبائا ويعاقب كل مخالف، فكم من العملات الصعبة يمكن توفيرها للبلد بخفض فواتير قطع الغيار فنحن نعرف اثر التوقفات المتكررة علي المركبات والحوادث الناتجة منها. وكم من المهام يمكن انجازها في اليوم الواحد نتيجة توفيرالزمن، كم منا يمكن ان يرتفع دخله نتيجة لذلك، كم من ملهوف يمكن انقاذه، كم من معلومة موثقة يمكن الحصول عليها من العناوين وتمييز المواقع، كم وكم وكم من الاشياء يمكن ان تحدث ايجابيا من هذا الامر البسيط؟
ابسط شئ انه يمكنك ان تصف لشخص من الخارج موقعك فيأتيك مباشرة من المطار دون عناء، فهل تستطيع ان تصف بيتك ونحن بهذه الحال؟؟.

الثلاثاء، 5 صفر 1429 هـ

مشاهدات من الحج -3


في مكة بعثة الحج بين ضعف التخطيط والتنفيذ والرقابة



في مقال سابق ذكرنا اننا قضينا في المدينة المنورة خمسة ايام . ثم بدأت رحلة الانطلاق الي مكة المكرمة تلك المدينة المحورية في الاسلام كدين وكتاريخ عبر ميقات ذوالحليفة حيث سنحرم .ومسرعين نجر حقائب لا ادري من اين أتت ومتي اصبحت هكذا كثير ثقيلة ومنتفخة نتزاحم لنستقل الحافلات. وبمجرد ان صعدنا بعد جهد جهيد علي متنها، انطلقت الشكاوي من جديد لان المفاجئة تمثلت في ان المقاعد كانت في شدة الضيق ، ولكن الكل ومن حسن الحظ كان لايفكر سوي بمعرفة المناسك فالخطوة التالية بحسب ما قرأناه في الكتب المجانية الموزعة علينا انها ذوالحليفة ميقات الاحرام، ومعرفة المناسك هذه كان هاجسا لان لا احد من البعثة السودانية ولا امراء الافواج كان يجالس مجموعته بصورة منتظمة في حلقات درس توضيحية وانشغلوا اكثربالنواحي التنظيمية والادارية وقد يقول قائل ان هذه هي مهمتهم ولكن نقول لا فهناك الجاهل والمسن والمريض المحتاج للرخص وهناك وهذا الاخطر مدعي المعرفة الذي يفتي كما يشاء. ولولا ان السلطات السعودية أنشأت مجموعة من الاكشاك بها مختصين يمكنك سؤالهم عن المناسك ليفتوك فيها لكان الوضع اسوء، و قيام البعثة بهذه المهمة يقربها للحجيج ويبعث في نفسهم الطمانينة وينظمهم وهذا جانب ضعف كان له اثر في غاية السوء فيما بعد، ويالاروعة الحجيج الاسيوي وامراء الحجيج الاسيوي قمة الانضباط والتنظيم. فأنت تراهم لايتحركون الا في جماعات منظمة يرتدون لباسا موحدا يسير كل امير جماعة امامهم رافعا راية مميزة وبيده مكبر صوت، والجدير بالذكر انه حتي الدول الافريقية كانت في زي موحد يحمل الطابع الافريقي المعروف ليسهل عليهم التعرف علي بعضهم. وهنا خالجني خاطر بل بالاحري تساؤل مفاده انه اذا كان امراء الحجيج السوداني يعانون ضعف في العملية التنظيمية فما بالنا نحن كحجيج لا نميل الي التجمع سويا فكل منا كا يتصرف وكأنه بمفرده اونسيرفي جماعات متناهية الصغر قد لا تتجاوز عدد اصابع اليد، لدرجة اننا كنا حين نجالس بعضنا بعض، كان حين يذكر أحدنا ما فعله في المناسك يقفظ احدهم وكأنه يود أن يغيظك او يصر علي اظهار جهلك، فأن قلت مثلا لاحدهم اتيت قبل قليل من طواف القدوم سارع بالرد عليك أنا لم اقم بهذا وحسب بل أكملت بعد الطواف السعي في يوم واحد لماذا لم تفعل ذلك مثلي؟؟ فهل ياترا نحن شعب ينفر من التوحد والجماعة؟ أفليس من الطبيعي انك ان كنت في بلد جديد أوكنت مطالب بفعل اشياء لاتعلمها جيدا، ان تميل نحو الاخرين طلب المساعده أم اننا مكابرين ونعتقد بعلمنا بكل شئ؟ ذكرني هذا بقول احد الاصدقاء..

- الشعب السوداني كله دكاتره...

وبعد رحلة ليلية طويلة وصلنا مكة وبصعوبة بالغة استطاع الواحد منا فرد ساقية المتشابكتين وركبتيه اليابستين من جراء المقاعد الضيقة.
ومرة اخري هرج ومرج واصوات مرتفعة وايادي تجرجر الحقائب الثقيلة، فالكل يتصرف كيفما يريد.
ولايمكن وصف ذلك سوي بانه ضعف تنظيم واداري من مسؤلين البعثه وفوضي من قبل اناس ثقافة الروية والتنظيم عندهم غائبة. ولكن دعونا نقدم حسن النيه فهذه هي مكة ارض الحرم والبيت العتيق فالكل يسارع للصلاة فيه فهي تعدل مائة الف صلاة. ولكن هل هذا يكفي لتبرير غياب النظام والتنظيم؟.

الي مني

في اليوم الثامن من ذي الحجة يتوجه الحجيج من مكة الي مني ليبيت ليلته تلك ويغادر صباح اليوم التالي الي عرفات، وما ادراك ما مني فرحلة مني يوم عصيب اختلط فيه الحابل بالنابل، لاتنظيم ولاترتيب ففوج هذا في حافلة ذاك، وليت الامر سلم بل ان الصراع اصبح جهارا نهارا بين الامراء فنحن نراهم يتعاركون ويتجادلون في امور مثل انا استقدمت الحافلة فكيف تدع مجموعتك تركبها واشياء من هذا القبيل وحين يعرف السبب يبطل العجب اكتشافنا ان الحافلات المؤجرة لاتكفي لعدد الحجاج وان علينا الانتظار حتي تذهب وتعود أدراجها في حركة مرور شبه متوقفة من كثرة الزحام، وهنا نسي الجميع ان لارفث ولافسوق ولاجدال في الحج، وكان اول سؤوال اين اموالنا التي اخذت منا كيف لاتستطيعون أستاجار عدد كافي من الحافلات؟ وبالطبع لا أجابة. والي مني داخل الحافلات او علي سطحها او مشيا علي الاقدام او باستاجار سيارات خاصة وصلنا الي معسكرات مني حيث انفجرت القنبلة وبدا واضحا ان الحجيج في واد والبعثة في وادي اخر.

وأغلب الظن اننا كنا في اخر حافلة توجهت من مكة الي مني لاننا حين دخلنا المعسكر رقم 111 قطاع الخرطوم (ب) كانت الخيام ممتلئة عن اخرها، ولحسن الحظ كان هناك جسر يمر داخل المعسكر ففترشنا الارض من تحته وغرقنا في نوم عميق من شده الارهاق حتي استيقظنا علي صوت اذان الصبح لنجد الحجيج داخل المعسكر متجمعين ينتظر كل منهم دوره ليقضي حاجته او يتوضئ، وكان من الواضح انه ان فعلت ذلك فلن تقضي حاجتك ولن تتوضئ. فبدا الناس بالتصرف فجماعات اثرت الانتظار واخري توضئت بماء حفاظات المياه المنتشرة بين الممرات فغرق المعسكر، وثالثة خرجت خارج حدوده بحثا عن حل. وبعد الفراغ من الصلاة بدات معركة الشاي والافطار، في كافتيريا تقدم اسوء طعام يمكن ان يقدم ، طلب عدس محروق، او مكرونة ذابت حتي تحولت الي شئ اقرب للعصيدة اوطلب فول بخمسة لريالات سعودية عادي جدا ان يقدم لك دون زيت.وهذه ليست مشكلة في نظر البعض فنحن هنا لسنا لناكل. ولكن المشكلة في ان يكون المعسكر غير منضبط فلقد وصل العدد المقيم فيه درجة لاتطاق ، تحول علي اثر ذلك الي مزبلة حقيقية بل انها اهانه للحاج السوداني ، وما يحدث للمواطن السوداني قد يكون أكثر من ذلك في بلده ولكن ما كان يتهامس به الناس هو ان اموالنا اين ذهبت هذا السؤال الذي يحتاج الي اجابة واضحة وشافية من قبل المسؤلين، فانا لا أدري كيف يقال هذا الكلام لمسؤل ويظل ساكنا أنها سمعه أيها السادة وهذا الصمت الرسمي لايفعل شئ غير تأكيد الاشاعات.
والتبرير الذي تم اشاعته داخل المعسكر ان الزحام نتج بسبب حجاج الداخل، ونحن نقول لا باس في ذلك فكلنا سودانيين (والنفوس اذا تطايبت العنقريب بشيل ميه).. ما شي الكلام، ولكن كيف تبرر البعثة السودانية جيشها من الامراء وحراس البوابات المدفوعي الاجر بالطبع الذين يقفون عليها ويحدث ذلك اليس عذا دليل ضعف علي التنظيم. وليس هذا وحسب بل ان الضعف والاهمال وصل درجة من الانحطات تمثل في التعامل مع التائهين وقصصهم التي لاتنتهي. فاحدي السيدات مثلا تاه والدها المسن في عرفات وبعد يومين في معسكرات مني وبعد ان يأست من مساعدة افراد البعثة وجدت ضالتها في صحفي سعودي داخل المعسكر فحكت له قصتها وجالت به في المزبلة المسميه بالمعسكر وعندها ظهر الحرس والامراء وكأنهم اهل الكهف وقد صحو، يريدون اخراج الصحفي فألتف حوله بعض الحجيج ليشتكوأ، فما كان من افراد بعثتنا الا وقالوا للمتجمهرين ان هذه ليست وطنية ان يطلع الاخرون علي مشاكلنا، وكأن الوطنية ان يعيش الحاج السوداني أوالمواطن السوداني كالبهيمة يفعل به من اراد ما يشاء. واثناء هذه الضوضاء سالني حاج مسن ما السبب، فقلت له صحافي سعودي يسأل الناس وافراد البعثة لايريدونه ان يعرف شئ فقال لي وياله من قول (تكتمون الحق وانتم تعلمون). وفي اليوم الثاني لقيت هذه السيده وسالتها أن التقت بوالدها فأجابت بالنفي، وذكرة لي ما اقشعر له بدني حين قالت هددوني وقالوا لي (بنظمك).فماذا تقولون في ذلك؟؟
وكل هذا يمكن ان نتناساه، يمكن ان ننسي مبلغ ال 294 ريال سعودي مقابل الخدمات التي كانت غائبه بل اشدد بانها كانت كذلك فعلا ، ويمكننا ان ننسي مبلغ 300 ريال سعودي الذي دفعناه مقابل الاقامة بالمخيمات مع ان نصفنا كان في الممرات وتحت الكباري، اوما دفعناه مقابل ترحيلاتنا لان الحافلات لاتكفي أو غير ذلك الكثير، والجدير بالذكر ان الحكومة السعودية لاتتقاضي اي رسوم من الحاج أي ان الاموال ذهبت الي جهات اخر لم يتم مراقبتها بالشكل الامثل. وبالتالي يكون السؤال الاهم هنا هو كيف يتم اختيار افراد البعثة السودانية؟ وما هي المعاير والمقاييس؟؟ وهل درب هؤلاء علي التعامل مع الجمهور وقيادته؟؟ هل علموا ادارة الكوارث؟؟ هل هم علي قدر من المعرفة يتيح لهم شرح المناسك للحاج السوداني؟؟ فأنا لن انسي سؤال احد الامراء في مسجد قباة..
- نصلي كم ركعة هنا!
فمن الذي يسأل من ايتها البعثة السودانية؟؟ ولن انسي انني سالت احد الامراء لحظة مغادرتنا عرفات عن كيف يسمحون للنساء بالخروج من المعسكر قبل ان تاتي الحافلات ، فكان رده كالاتي...

- زول ما داير يقعد في المعسكر نربطو..

فبماذا يرد علي مثل هذا كلام. وليس هذا وحسب بل ان بعض الاحاديث كانت تدور حول سفر بعض الامراء قبل افواجهم. ومهما قيق ومهما حدث فهي دعوة للبعثة السودانية لاعادة النظر في كيفية تطوير ادائها، فخدمة حجاج بيت اللة شرف لايدانيه شرف

الأحد، 3 صفر 1429 هـ

مشاهدات من رحلة الحج-2




في المدينة اول بوادر التوتر





الحج ركن من اركان الاسلام التي لابد للمسلم الاتيان بها ، ومن رحمة الله بعباده فان هذا الركن بالذات مربوط بالاستطاعة لقوله عز وجل لمن استطاع اليه سبيلا.
واول ما يتبادر للذهن عند الحديث عن الاستطاعة هو القدرة المالية، فما من شئ يمكنك القيام به في هذا العصر دون مال وفي اعتقادي ان حصر الاستطاعة في أذهاننا عند الجانب المادي فقط دون سواه من استطاعات اخري جسمانية ومعنوية وما شابه وتعاظم هذا الجانب ، هو ما يفسر سلوك كل من البعثات السودانية للحج والحجيج السوداني كل تجاه الاخر، ويوضح بنية العلاقة بينهما من جانب اخر.
وفي مقال سابق عن هذه الرحلة ذكرنا ان النوايا دائما ماتكون محل شكوك بين ماهو رسمي وما هوشعبي عندنا من شدة فقدان الاول للمصداقية في نظرالثاني. لذلك فأن العلاقة في رحلة الحج منذ البداية تكون مشوبة بنوع من الترقب والحذر بين الرسمي الممثل في بعثة الحج السودانية الجانب الذي اخذ الملايين النقدية كقيمة لترتيب الرحلة والوقوف علي خدمة الحجيج، والشعبي متمثلا في الحجيج نفسه الجانب الذي دفع هذه الملايين وينتظر بموجبها مقابل مقنع ومرضي. وذكرنا ايضا ان اول من يفتتح هذه العلاقة المشوبة بالترقب والحذر هو ناقلنا الوطني سودانيير، ولكن واحقاقا للحق ان الامر منذ البداية كان متفجرا، فالحجيج يتعامل مع افراد البعثة بخلفية منقولة من حجاج سابقين مفادها ان اخرعهدهم بأفراد البعثة سيكون في مطار الخرطوم، وبعدها لن تجد لهم اثرا وأن وجد فلا تأمل فيهم كثرا.
ولترسيخ هذه الصورة في اذهاننا لم نحتاج الي اكثر من القشة التي يمكنها أن تقسم ظهر البعير، فقليل من الدربكة في المواعيد والتي وصفناها في مقالنا السابق في مطار الخرطوم، تأكد للحجيج ان مايقال عن عدم التنسيق والضعف في اداء بعثات الحج السودانية حقيقا واقعة وما بعثتنا الا واحدة منها. ولكن وحتي تلك اللحظة كانت المشاعر الجياشة والتوق الشديد للوصول الي مدينة الرسول (صلعم) وجهتنا الاولي كفيلة بأزاحة كل الشكوك والمكدرات جانبا حتي ان بعض المتطوعين قاموا فعلا بعمل بعض امراء الافواج تيسيرا للامر ومحاوله منهم للاسراع به. رغم ان العيون كانت تنظر لافراد البعثة في ستراتهم الملونة والتي كانت تبين امارتهم والقطاعات التي يشرفون عليها بشئ من الشك.

في المدينة

وفي المدينة نور خفي لاتعرف مصدرة ولا تذوق حلاوته الا اذا مازرتها ولما لا؟ فأنت في حضرة الرسول (صلعم) وهذا يكفي لتهدأ اساريرك ويصفي ذهنك وتتسامي روحك في هذه الحضرة صاعدة اعلي درجات التجلي ، فالتوتر خف والترقب والتوجس انذوي جانبا رغم بوادر انفراط العقد وأحتمالات اتساع جانبي الوادي الذي يفصل بين البعثة والحجيج الذي كما ذكرنا يتعامل مع البعثة بخلفية مسبقة.وهنا اتسائل هل ياترا تمتلك الجهات القائمة علي انشاء بعثات الحج السودانية اجهزة تأهل افراد البعثات علي التعامل مع الحجيج وتشرح لهم اشياء دقيقة مثل خلفياتنا تجاههم التي تم شحننا بها من قبل حجاج سابقين خاضوا التجربة مع بعثات سابقة ليعملوا علي محوها ام ان الامر مجرد ايجاد افراد ليسوقوا قطعانا من البشر اكرمكم اللة، ام انني شديد المثالية بسؤالي هذا؟
ونعود لما ابتدأناه فاقول ، حين صعدنا الحافلة ونحن في مطار المدينة المنورة اطل علينا احد المسؤولين مرددا علي مسامعنا عبارات التهنئة بسلامة الوصول ومبشرا باننا سوف نكون نزلاء في مكان فخم وممتاز اهم ما يميزه قربه من الحرم النبوي الشريف حيث سنقيم في المدينة خمسة ايام. وعندها صاح ذوي الخبرة ممن سبق له الحج، وممن فتح اللة عليهم بشئ من العلم ،انه يجب ان نقيم في المدينة ثمانية ايام وهي التي تعادل اربعين صلاة تعتق من النار وهنا اختفي المسؤول وكأن الارض ابتلعته تاركا الناس في هرج ومرج ونقاش داخل الحافلة، ولكن ومرة أخري يطغي نور المدينة فتهداء الاسارير وتغوص الحافلة في سكون عميق.

وعندما وصلنا بوابات الفندق الكبير والجميل حقا كما ذكر المسؤول المختفي حدث الهرج ومرج مرة اخري بمجرد ان ترجلنا من الحافلات، فترانا حلقات تموج في بعضها بعضا حجاج وامراء يحاول كل منا ان يسجل مجموعة من الحجيج الذين يعرفهم ليقاسمهم الحجرات، اوليطمئن من برفقته مسنين اونساء بأنهم وجدوا لهم اماكن في الفندق ، وهنا كان من الواضح ان هناك مشكلة تنظيمية ستحدث اوهي بالفعل قد حدثت. واللوم لايقع علي البعثة السودانية بقدر ما يقع علينا كشعب يفتقد كثيرا لثقافة التنظيم وتغيب عنه ثقافة واداب الطابور، ولكن ومن جانب اخر يمكن ان يرجع الامر ويفسر بالعلاقة المتوترة وعدم الثقة بين الرسمي والشعبي الذي ذكرناه سابقا. ولكن ومرة أخري سرعان ما تنتهي هذه الزوبعة ويتدخل الشوق لزيارة نبينا لتندفع الحشود نحو الحرم النبوي الشريف. وكي لانبخس الناس اشيائهم ذكر لنا بعض من سبق لهم الحج ان هذه هي المرة الاولي التي ينزل فيها الحجيج السوداني في بنايات جديدة فخمة ومجهزة واكثر ما يميزها قربها الشديد من الحرم.

السبت، 2 صفر 1429 هـ

مشاهدات من رحلة الحج-1


المعاناة تبدأ من سودانير وتنتهي بها


حين يؤذن المؤذن في الناس بالحج يأتون من كل فج عميق، وعلي كل ضامر، وفي هذا العصر فأن ضامرنا هو سودانير احد الاطراف الثلاثة في معادلة رحلة الحج، وهم البعثة السودانية للحج والحاج نفسه. وبما ان النوايا دائما ما تكون محل شكوك بين ماهو رسمي وما هوشعبي عندنا من شدة فقدان الاول للمصداقية في نظرالثاني فأن العلاقة في رحلة الحج منذ البداية تكون مشوبة بنوع من الترقب والحذر بين الرسمي الممثل في بعثة الحج السودانية والشعبي متمثلا في الحجيج. واول من يفتتح هذه العلاقة متسببا في اطلاق اول بوادرالتوترهو شركة الخطوط الجوية السودانية الفاقد الاكبر للمصداقية من بين الشركات السودانية قاطبة في نظر الناس. وهذه قصتنا منذ اللحظات الاولي في رحلتنا تجاه الاراضي المقدسه بغرض الحج ، اللهم تقبل منا وما اردنا بحديثنا هذا الا الاصلاح.
فقد اعلمنا اننا يجب ان نكون في صالة المغادرة الساعةالثالثة صباحا من يوم 10ديسمبر 2007 وهذا يعني اننا بعد ساعتين علي اقل تقدير يجب ان نكون علي متن الطائرة محلقين ولكن وكعادتنا دائما فلامور التي تدار بناء علي جداول زمنية اوترتيبات مسبقة عندنا كثير ما تتعثر و يصعب التحكم بها، لذلك فانه ليس من المستغرب ان نقضي ما تبقي من هذه الليلة الباردة وقوفا في صالة الحجاج بمطار الخرطوم منتظرين المجهول. حتي كان الفرج بعد ست ساعات من حضورنا، حيث اقلعت طائرتنا الايرباص المتهالكة تقريبا الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي. والشئ الجميل الذي يسجل لشركة الخطوط السودانية والذي تم محوه فيما بعد بجرة قلم وجعل منه مجرد سلوك فردي، اعتزار بصوت احد افراد الطاقم والذي حمله لنا مكبر الصوت داخل الطائرة، بالاعتزارعن التأخير حيث علمنا فيما بعد ان نفس الطائرة حملت حجيجا الي الاراضي المقدسة ثم عادت ادراجها الي الخرطوم لتقلنا. وهنا حدثت بدايات البلبلة والتوتر واصبح بعضنا يلوم بعض فحين يتوجه الحجيج بلوم امراء الافواج متسائلين عن لماذا احضرتمونا اذا لم تكونوا متأكدين من المواعيد القي هؤلاء باللوم علي الخطوط السودانية ومن جانبها ترد هذه الاخيرة بأن كل الامورعلي احسن ما يكون والدليل اقلاع احدي رحلاتها في مواعيدها قبل حين فاسئلوا امرائكم الذين احضروكم علي وجوهكم مسرعين. وكل هذا لم يكن شئ في اذهاننا من شدة الشوق الي الوصول الي مدينة الرسول (صلعم) فقد كنا متجهين اليها اولا، ولكن يبقي تساؤل واحد هوما هي درجة التنسيق بين بعثة الحج السودانية والناقل الوطني ؟وهذا تساؤل مهم لانه يبقي معلقا ويطرح نفسه مرة اخري وبقوة في رحلة العودة.
وبالرجوع الي ناقلما الوطني هذا، والامر هنا لايتعلق برحلات الحج بقدر ما يتعلق بكون هذا الناقل الذي يحمل اسم وطننا بين اجنحته رمزا، يكون هو أحد واجهاتنا امام العلم ، وقد يكون من صفاته عدم المصداقية لآن اهم ما يميزشركات الطيران ألانضباط في المواعيد والاطقم عالية التدريب بغض النظر عن الخدمات المقدمة فهذا امر يرجع للامكانيات المادية، نقول ان أكثر ما نجح فيه هذا الناقل وعبرعنه بصدق هو الحالة المتردية جدا لواقع الحياة في السودان خاصة علي مستوي الكادر البشري قبل الوضع الاقتصادي ، انعكاسا من الوضع العام لطائراته وكأنه يقول لك هذا هو وضع البلد. وسابقا وصفنا الطائرة التي اقلتنا بالمتهالكة، فعلي متنها كان من الواضح انها مشتراه اوعلي اغلب الظن مؤجرة فكل ماهو مؤجر دائما ما يكون متهالك مضعضع الاوصال وهذا كان واضحا علي هيئتها من الداخل وحالتها الرثة بل حتي من الخارج من شدة الغبار العالق بها والزيوت والشحوم هنا وهناك، وعلي ما يبدوا مستأجرة من احدي الدول الاسيوية لان الكتابات التوضحية بها كانت بالاحرف الصينية او ماشابه. ويجب ان نأكد هنا أن الفقر ليس عيبا بحد ذاته، ولا قلة الطائرات ولا أستأجارها، ولكن العيب في كيفية الادارة الذي يتجلي في ضعف اداء الكادر البشري، هذا العنصر الذي هو قلب كل شئ، فبمثل هذا الاداء المتواضع لن يحدث اي تقدم حتي ولوامددنا ناقلنا الوطني بالعشرات من احدث الطائرات، فضعف هذا الكادر واضح في المواعيد المختلة جلي في مستويات نظافة الطائرات علي قلتها، بائن حتي في الطرق والمقاييس التي يتم بها استأجار الطائرات، فمن ابسط مبادئ السلامة لايمكن ان تقلني بطائرة لايمكنني ان اقرأ الكتابات الارشادية بها لانها كتبت بلغة لا اعرفها، وقد يقول قائل ان امام كل مسافر نشرة ارشادية تبين ماذا يفعل اذا ما حدث خطب ما، اقول هل تصدقون انني حين سحبت هذه النشرة وجتها لطراز اخرمن الطائرات، هذا ناهيك عن الطباعة المتواضعة غير الواضحة والتي حملت اسم مطابع الخطوط السودانية دون خجل. ثم كان الدليل الاكبر علي ضعف اداء كادر ناقلنا الوطني في صلة الحجاج بمطار جدة. فلن نذكر هنا صيحات الحجاج المنهكين وشكوي هذا من انه قضي يوما ينتظروما الي ذلك فهذا شئ بات للاسف طبيعيا واسهمت فيه جهات اخري، ولكن حين لاتدرب الشركات كادرها البشري خاصة ذلك الذي يتعامل مع الجمهور في كيفية التعامل معه، تكون قد وضعت سمعتها بالكامل في كف عفريت وغامرت بها. فحين سألنا احد العاملين في ميزان الامتعه متسائلين عن سبب التأخير فوجئنا رغم مظهره المهندم جيدا في ذي الشركة وشبابه المليئ بالحيوية والنشاط برده الغيرمهذب والممتعض والفاقد للياقة تماما حين قال
- هذه هي سودانير وهكذا تعمل
وكأنه يقول لنا (الما عجبو يشرب من البحر)

ولنكون اكثر عملية ونتخطي مجرد النقد نقول لناقلنا الوطني اذا ما أردت التطور اهتم اكثر بكادرك البشري، علمه دربه وأرتقي بمستواه فالمشكلة ليست في كم نملك من الطائرات وماذا نقدم من خدمات فكل هذه الاشياء لاجدوي منها دون الثروة البشرية المؤهله، وهذا مشكلة كل الشركات عندنا خاصة الحكومية ان بقي منها شئ.
ملاحظة اخيرة...
شهد الكثير من الركاب ان هناك تطور ملحوظ مقارنة بالمواسم السابقة

الأحد، 25 محرم 1429 هـ

معا مع غزة

عندما يقف حزبنا مؤيدا لشعبنا في فلسطين ورافضا لكل اشكال التهجير والتجويع والقتل ومحو التاريخ وتشويه الحقائق لاينطلق في ذلك من مجرد مبادئ العدل والحق التي نؤمن بها ويؤمن بها كل ذو عقل وفطة سوية، بل ان هناك جزورا تاريخية في وجداننا مستمدة من ذاكرة شعبنا السوداني المناضل وهنا يسرنا تقديم صورة قديمة ونادرة لشعبنا في وادي حلفا في شمال السودان عندما قررت السلطات ترحيل الاهالي اثر بناء السد العالي، فنحن نعلم جيدا مرارة الترحيل والتهجير.

وهاي هي الصورة.......



صاحب الصورة العم عبداللة الكونت شيخ المصورين السودانيين - عفوا لم استطع تكبير الصورة