حدث خطأ في هذه الأداة

الاثنين، 10 شوال، 1428 هـ

بهذا سلوك سيفصلون السودان



سودان المؤتمر الوطني وسودان الحركة الشعبية
اين سودان الشعب السوداني؟

رغم الضرورة الا ان سواد الشعب السوداني اصبح قلما يلتفت للاحداث التي جرت وتجري بين المؤتمر الوطني وشريكه الحركة الشعبية، ومثل كثيرين توقف الاهتمام عند توقيع اتفاقية نيفاشا التي اوقفت الحرب والدماء.

وقد يكون مرد ذلك راجع الي كثير من الاسباب ، منها السؤال الملح الذي يضغط علي الجميع ويهرب من الاجابة علية كل من الشريكين، الا وهو هل يمكن حل ازمات السودان بطريقة الثنائيات التي تستبعد الاخرين والذين عليهم الاختيار اما اخذ الاشياء كما هي اوتركها أوهكذا علي الاقل يقول هؤلاء الخرين؟. هذه النقطة بالذات كانت يمكن ان تكسب الشريكين شعبية وتفردا وتميز اذا ماسارت الامور طبقا لما يتصوره المواطن السوداني البسيط الذي لايهمه توقف الاقتتال وحسب بل الامان المتمثل في لقمة عيشه اليومية والخدمات الحياتية الاساسية مثل التعليم والصحة. ولكن خبرتنا منذ التوقيع وحتي اخر مشكلة نشبت بين الشريكين و المتمثله في تعليق الحركة لعضويتها في الحكومة، جعلنا ننظر للامر وكأن توقف الحرب لم يكن رغبة اصيلة في ذلك، بل كان شيئ اقرب الي حالة من الارهاق الذي يصيب المحاربين مضاف علية ضغوط خارجية جعلت وقف الحرب مصلحة تجمع الفرقاء.

وليس من المثالية في شئ اذا ما قلنا ان التعمير والاصلاح وربط الاقتصاديات وبناء اسس اقتصاد جديد اوما نسميه جعل الوحدة خيارا جاذبا، ما كان ليتاخر كل هذا الوقت، عكس التقسيمات السلطوية والمالية والمماحكات بين الشريكين في امور لاتتعدا حدود الصراع علي النفوذ والمناكفات السياسية. مما جعل الامر اقرب لتقسيم السودان الي دولتين وحكومتين وجيشين واقتصاد واحد متهالك ومتخلف. وقد يكون هذا التقسيم هو الناتج الطبيعي لاتفاقية كتلك التي ابرمت بين الشريكين، ولكن الحقيقة التي كان يجب ان يسيروا علي هداها وبناء عليها هي اننا لازلنا شعبا واحدا جائع ومريض ومتخاف عشرات السنين عن روح العصر.

ان التعامل بعقلية الحزب الواحد والحركة التي تعجز عن التحول من حركة مقاتلة لحزب سياسي، يكرس الفرقة والتباغض ويعمل علي تحويل الانفصال الي نتيجة حتمية، بل انه يجعل الوضع برمته فوق البركان وهذا ما وجدته الحركة وسهل عليها قوله حين صرحت بأن الامر يمكن ان يرجعنا الي المربع الاول. وهذا ايضا ما يجعل الشركين يوما بعد اخراذا ما استمروا علي هذا المنوال، ينكمش الاول الي دور حزب حاكم في الشمال لم يعد اعضائه بغير الاستمرار في السلطة ، واخر في الجنوب تنازل عن شعار السودان الجديد وانكمش في حدود الجنوب واعدا اعضائه ايضا بالاستمرار في السلطة، اي انهم يتعاملون بمنطق سودان الحكومة وسودان الحركة ويبقي الشعب السوداني يتسائل اين سوداننا نحن؟؟ ولشريكين اثبات عكس ذلك
.

الأحد، 9 شوال، 1428 هـ

في ذكري ثورة اكتوبر المجيدة


في ذكري اقتلاع اول ديكتاتورية سودانية

ما دمنا قد امنا بالثورة....بالفقراء والثورة.....سنحسمها قضايانا المصيرية.. بيوم ما سنحسمها..التحية للشعب السوداني المناضل دوما من اجل الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة، وستظل ثورة اكتوبر المجيدة نبراسا وهاديا في طريق الحرية

.

الجمعة، 7 شوال، 1428 هـ

دارفور الحقيقة التي لايتحدثون عنها.



قبل اكثر من عام عاد صديق لي من الجنينة بعد عمله كطبيب في منظمة اطباء بلا حدود، واكثر ما لفت انتباهي من حديثة عن تلك التجربة ارجاعه لكل لما يحدث الي عامل الجوع، وكأني كنت انتظر سماع هذا، فكل المشاكل السودانية في اعتقادي راجعة لعامل الاقتصاد، الذي تطور ليأخذ مناحي واشكال عرقية وسياسية ودينية.ودليلنا علي هذا التعايش السلمي الذي استمر بين اهل السودان علي اختلافاتهم لمئات السنين، حيث لم تظهر الاشكالات الحالية الابعد الانتقال الخاطئ من اقتصاديات الاكتفاء الذاتي التقليدية الي الاقتصاد الحديث ان صح التعبير والذي قام به المستعمر وسارت الحكومات السودانية الواحدة بعد الاخري مقتفة اثر هذا المستعمر بل زادت الامر سوء.
وان كانت المشكلة الجنوبية اكثر تميزا في جانبها العرقي والثقافي والديني، اضف اليها تأخر الاندماج بين الاقليم الجنوبي وبقية السودان بسبب وعورة البيئة من جانب وسياسة المناطق المغلقة الاستعمارية من جانب اخر، فأنها في التحليل الاخير ايضا تبدا وتنتهي من الاقتصاد وعنده.
وهذا الذي قلناه ليس بجديد، او الغير معلوم ولكنه الجانب المغيب رغم معرفة الكل لمدي اهميته، لذلك حين نسأل كيف عاشت هذه القبائل في دارفور والتي تقدر بأكثر من مائة قبيلة كل هذه السنين في امان وتعايش لايجد الذي يحاولون اخفاء الاسباب الحقيقية اجابة لذلك. الاجابة المنطقية الوحيدة يمكننا معرفتها حين نتخيل قصعة طعام وضعت امام اناس ليأكلوا منها وذات صباح اكتشفوا ان الطعام لايكفيهم، فنشب التنافس ومن ثم الصراع حول القليل المتبقي والا الموت جوعا. فهذا بالضبط ما حدث في دارفور، ومن التقارير الدولية يمكننا ايضا معرفة ذلك.
فعرب دارفور في الاصل رعاة، وافارقتها مزارعين، وتبادل المنافع والادوار لمئات السنين تمثل في دخول قطعان الرعاة للاراضي الزراعية للرعي وتخصيب الارض ثم الخروج منها موسم الامطار ليزرعها المزارعون، وعندما تنشب خلافات يقوم زعماء القبائل بحلها بكل سهولة، وهذا كل شئ يا سادة. ولكن حين ننمي اليات اقتصاد معيبة، واهمال لكل تطوير ممكن من قبل المركز تكون النتيجة جفاف وتصحر ونضوب للموارد ومجاعات ومن ثم صراع واقتتال ، وحينها تصبح امكانية الحل بواسطة زعماء القبائل غير ممكنة وعندها ايضا وتحت الجوع والمرض والتخلف ، وتدفق السلاح من الجوار واطماع قوي استعمارية غاشمة يكون صوت العرق والاختلافات الثقافية والاثنية اعلي الاصوات.ولنأكد علي هذه الحقيقة المعروفة للجميع نستشهد بتقرير للاممة المتحدة معد بواسطة برنامج البيئة التابع لها، ان التصحر في السودان ينتشر بمعدل 100 كيلومتر سنويا في الاربعين عاما الاخيرة، كما ان السودان خسر 12% من غاباتة في الخمسة عشر عاما الاخيرة فقط، فماذا نتوقع ان يحدث في اقليم كدارفور وصل منذ ثمانينات القرن الماضي حد المجاعة نتيجة هذا القحط والاهمال.
ما نريد ان نقولة الان ان الخلاف العرقي والاثني وتقاسم السلطة وما الي ذلك ليست من الاسباب الحقيقة للازمة بل الاقتصاد والتوجية الصحيح للثروة، وأكاد اجزم ان الاتفاقات التي ابرمت والتي يأمل الجميع ان تبرم في المستقبل هي مجرد مسكنات ما لم ننظر بعين الجدية للاسباب الحقيقية ، فالاعترافات الثنائية ودخول هذا في حكومة ذاك ومنصب نائب الرئيس لاتطعم الجوعي وتشفي المرضي وما يحدث الان في الجنوب بعد نيفاشا خير مثال. وهذا ما سوف نتطرق الية لاحقا، للتاكيد علي ان الاقتصاد هو الازمة والحل لهذا البلد. والحقيقة التي يجب ان نعترف بها هي اننا جوعنا الشعب السوداني حتي بات ياكل بعضه بعضا.

الأربعاء، 5 شوال، 1428 هـ

السقوط في امتحان الخبز



مرة الايام السابقة علي قلب المواطن المسكين ثقيلة محملة بكثير من الهم والغم ، فلم يكد يبدأ بالتفكير في العيد ومتطلباته حتي باغته القدر بارتفاع اسعر الخبزوالدقيق. ومواطننا كما هو دائما لم ينبث ببنت شفه فهوحمال الاسيه وجمل الشيل ، ومنذ زمن ليس ببعيد رفع قولا وعملا شعار الشكوة لغير اللة مذلة.
وفي مقال اول اشرنا الي اهمية فتح ملفات الزراعة في السودان من جديد، واشرنا الي ان ذلك استجابة لعاملي البيئة والطاقة الذين يتحكمان الان في القرار الدولي بشكل شبه مستقل عن العوامل الاخري وقد يكون اكثر منها قوة وفاعلية ، ومشيرين الي احتمالات بل حتمية ارتفاع اسعار الغلال، نتيجة هذين العاملين اضف الي ذلك تكهنات خبراء النفط الذين يتوقعون ارتفاع اسعر النفط بنهاية هذا العام الي ارقام قياسية وصلت تقديرات البعض منهم الي خمسة وتسعون دولارا للبرميل ، الشي الذي يضغط اكثر تجاه البحث عن بدائل ارخص واقل فتكا بالبيئة. ولم تكد بضع ايام تمرعلي حديثنا هذا حتي اصبح امرا واقعا.
وفي مقال ثاني اشرنا وعلي خلفية هذه الاحداث ، ان حل هذه الازمة غير ممكن اعتمادا علي نمط التفكير الذي ننتهجه والذي يربطنا دوما بالنظرفقط تحت اقدامنا، وذلك للاسف الشديد علي المستوي الرسمي والشعبي كذلك، فلم يعد ذونفع الان التمسك بفكر رزق اليوم باليوم لانه ببساطة يعني الانتحار.

والان اذا ماعدنا اسبوعين اوثلاثة الي الوراء بعد حدث ارتفاع اسعار الخبز والدقيق الاخيرة نتيجة التغيرات الجوهرية التي حدثت جراء الاحتباس الحراري والبحث عن بدائل الطاقة. اقول كنا نتوقع حملة مدوية في الصحف ووسائل الاعلام المختلفة تشرح اسباب ما حدث ويحدث، تشرح للمواطن البسيط لماذا ارتفع سعر رغيف الخبز وماذا نحن فاعلون. ومع ان هذا ما لم يحدث بالشكل الذي يوازي حجم الحدث وخطورته، فأن تناول الموضوع علي استحيائة تمت تعبئته بالمؤشرات الخاطئة تارة، والتهوين السخيف تارة اخري، والتضليل تارة ثالثة، واستغلال الموقف من اجل كسب سياسي رخيص تارة رابعة.

والمتطلع الي الجو العام يحيرة هذا الصمت المطبق ، فالجانب الرسمي متمثلا في الحكومة، كل مافعلته هو تشغيل بضع اسطوانات قديمة من شاكلة النفرة الخضراء. وحتي ولو كانت صادقة في نفرتها هذه فان ذلك لايوصف سوي بانه اما تضليل او قصور في التعامل مع الاحداث، فالامر لايحل بنفرة نقوم بها اليوم وفي اليوم الثاني يذهب كل منا الي بيته.انها خطة استراتيجية طويلة المدي تحتاج لكثير من الكد والجد والنضال. والحكومة صمتها قد يكون مفسرا في جانب، فهي من انزل سياسة التحرير الي ارض الواقع ورفعت الدعم عن الخبز منذ زمن، اي انها اختارت ان لايكون هذا الموضوع احد شواغلها ناهيك عن مسؤلياتها. ولكن ما لا نستطيع تبريرة هو عدم وجود اي خطط نهضوية حقيقية تخلق ثورة زراعية في البلاد كما كانت تدعي اولي سني الانقاذ وترفع شعار نأكل مما نزرع، بل انه حتي الحد الادني المتمثل في خطة للطوارئ اشك انه موجود من الاساس تحت هذا الظرف الضاغط والخطر.
.
واذا ما تفحصنا موقف الاعلام، فسنجد ان صمته اشد قسوة وبشاعة، فهو لم يتجاوز بضع استطلاعات هنا وهناك حول ازدياد اسعار الخبز والدقيق تم اجراءها بين اصحاب المخابز وبضع مواطنين مغلوبين علي امرهم، كأن الحكومة ووزارة الزراعة والمزارعين واتحاداتهم والبنوك ومراكز الابحاث والمصدرين والمستوردين خارج اللعبة بكاملها.
وهذا الموقف اشد بشاعة كما ذكرنا، لانه حوي علي قلة ما نشر لكثير من المغالطات والتشوية والتضليل في بعض الاحيان والتملص من المسؤليات، فمثلا في احدي الصحف السودانية الكبري كما نعتقد، كتب المحرر قائلا (
ويرى اقتصاديون ان المسألة تبدو طبيعية فى ظل انفتاح السوق وسياسة التحرير التى تطبقها الدولة منذ امد بعيد) فهذه مغالطة ، فالمسألة لاتبدو طبيعية فقط لهذا السبب، فهناك الان اسباب عالمية ذكرناها مرارا هي الاحتباس الحراري وازمة الطاقة، الذين يهددان هذا السوق المنفتح نفسه بعدم القدرة علي مواصلة امدادة بمتطلباته. وتضليل لانه يوحي بأن مجرد وقف سياسة انفتاح السوق سيحل المشكلة.
اوحين يكتب علي لسان احد السؤلين ( اعلنت وزارة ...... على لسان وكيلها..... ان وزارته ليس لديها اى تدخل فى امر الزيادة التى تترك دائما لآلية السوق) ألا يكون ذلك تملصا من المسؤولية. أو حين ينشر علي لسان مسؤول اخر (ان الدولة لن تتدخل الا فى حدود مسؤوليتها ولكنها تسعى الى تخفيف معاناة المواطن عبر طرق شتى وليس الدعم المباشرلان الميزانية من الصعب ان تستوعب اية اعباء.....) وهنا نتسائل وهل للحكومة حدود لمسؤولياتها تجاة مواطنيها! ثم لماذا لاتتحمل الميزانية؟ لنسقط المخصصات الزائدة لهذا وذال والتي نعرفعا جميعا ونوقف التعدي علي المال العام ونري هل تتحمل ام لا.
ثم انظر كيف تكون الحلول انية مبنية في الاصل علي فلسفة النظر فقط الي ما اسفل القدمين ورزق اليوم باليوم، حين ينشر اقتراح يري (....الاتفاق على صنع نوعين من الخبز احدهما فاخر والاخرعادى لكل الشرائح المجتمعية...).

والحديث كذلك لا يخلو من الاصطياد في الماء العكرمن اجل مكسب سياسي، فها هو حزب سياسي يصرح ان المسؤلية تقع علي الحكومة مباشرة، وهي التي تسببت في هذه الزيادة الاخير. فان سلمنا بهذا ونحن فعلا كذلك، جراء الضرائب والرسوم الباهظة التي ساهمت في ارتفاع تكاليف الانتاج والتدهور المريع في كل الميادين الصناعية والذراعية، فاننا لانقف عند هذا الحد ونبتر الموضوع حين لانتحدث عن هاجسنا الاول وهو الاحتباس الحراري وازمة الطاقة. فمن باب اولي ان نتحدث عنهما ونقدم برامج حزبية واضحة في كيفية التعامل مع هذا الوضع فالمسالة اكبر من حكومة اوحزب بل هي مسالة شعب بأكملة وهذا هو الكسب السياسي الايجابي والحقيقي
.

الأربعاء، 28 رمضان، 1428 هـ

في ذكري جيفارا


اربعون عاما علي رحيل المناضل الثوري الرمز تشي جيفارا ولا زال حاضرا في الاذهان كمثل للنضال والكفاح ضد الاستعمار والامبريالية، فالتحية لكل المناضلين الشرفاء اينما كانوا ولتعش الانسانية حرة كريمة وليسقط الظلم والعسف والاستغلال

.
قصيدة ماريا العجوز (تاليف تشي جيفارا) يقول


ماريا العجوز، ستموتين
احدثك بجدية
كانت حياتك مسبحة من الصعاب
لا محبوب هناك، ولا صحة ولا
مال
لا شئ سوى الجوع يشاركك الحياة

اود الحديث عن آمالك
الامال الثلاثة المختلفة
التي نسختها ابنتك دون ان تدري

خذي هذي اليد الرجولية الطفلة
بين يديك الملطختين بالاصفر
وامسحي رسغيك البارزين و"القشف" اليابس
في الخزي الناعم ليدي الطبيب
اسمعي ايتها الجدة البروليتارية
فلتؤمني بالانسان الاتي
فلتؤمني بالمستقبل الذي لن ترين

من موقع هيئة الازاعة البريطانية

السبت، 24 رمضان، 1428 هـ

اربعون دولار سعر جوال الدقيق



لم تمهلنا الايام كثيرا حتي حملت لنا الانباء الخبر الاكيد عن ارتفاع اسعار دقيق الخبز.
ففي مقال سابق حاولنا فتح ملفات الزراعة من جديد، بل اننا اكدنا ان فتحها هذه المره ليس من باب التكرار واللت والعجن عن السودان وامكانياته الزراعية بقد ما هو حاجة ملحة ضرورية مفروضة بواسطة اثنين من اهم المستجدات التي تحرك الاحداث الان في العالم الا وهما الاحتباس الحراري وما يترتب عليه من اثار مدمرة والسعي المحموم للبحث عن بدائل طاقة بديلة للبترول والاثنين لايخفي الا علي غافل علاقتهما بالزراعة.
فأن كان الاحتباس الحراري قاد الي تغيرات مناخية نتج عنها انخفاض شديد في الانتاج العالمي للحبوب والمنتجات الزراعية عامة، وجاء البحث عن بدائل الطاقة متمثلا في انتاج الايثانول من الغلال خاصة الذرة والمخلفات الزراعية الاخري ليزيد الموقف تعقيدا اكثر، فان الامر تعدي بالزيادات الاخيرة لاسعار دقيق الخبز مرحلة التنبؤ والتكهن بما سوف يحدث ، الي مرحلة الازمة الفعلية . اضف عليه الاستهتارالحكومي بل التخريب المباشر والغير مباشر للزراعة في الدول الفقيرة ونحن منها بالطبع وبكل فخرللاسف الشديد ، متمثلا في قفز اسعار القمح العالمية لارقام قياسة بلغت 480 دولار للطن الواحد كما ذكرت المصادرالعالمية والاعلامية مثل قناة الجزيرة في احد تقاريرها مؤخرا والذي تحديدا تناولت فيه السودان، والقفزة الداخلية السريعة جدا كاستجابة طبيعية للخارج والتي وصلت حتي الان لمايقارب ال 40 دولار للجوال والمرشحة للزيادة هي الاخري.
وهنا لن نتحدث عن دعم رغيف الخبز الذي رفعت الحكومة يدها عنه منذ سنين اوامكانية تخفيض الرسوم والضرائب عن المنتجين سواء اكانوا مزارعين اومستثمرين فهذا في الغالب الاعم لايلقي اذن صاغية من اصحاب القرار والا لكانت المنتجات السودانية ارخص من المستوردة وهذا ما لانجدة علي ارض الواقع، ولن نتطرق الي جودة الخبز ورقابة المخابز فهذا ترف علينا ان لانحلم به فلا ندري انستطيع شراء خبز غدا ام لا؟ وان كان هناك اصلا من يعمل علي ترفنا بجد لاختفت مادة بروميد البوتاسيوم والي الابد من موائدنا ولم تستمر كل هذه السنوات ولازالت تهدد صحتنا.

أقول ان الحديث عما سبق لن يجدي نفعا، اذا اردنا النظر الي الامور بمستقبلة فلم يعد مقبولا نمط التفكير الحكومي والشعبي الذي يربطنا دوما بالنظر تحت اقدامنا، ولم يعد ذو نفع التمسك بفكر رزق اليوم باليوم لانه ببساطة يعني الانتحار.
فلا الاحتباس الحراري يعطينا الزمن الكافي للتسكع في اروقة الفكر واتخاذ القرارات، ولا البحث عن الطاقة وهذا ايضا يرتبط بالاحتباس الحراري وتلوث البيئة، يمنحنا وعودا بالرفاهية لسنين طويلة قادمة فالبترول مضي عهده، وقبل ان يقولوا لنا (بلوه واشربو مويتو) علينا استغلال ريعة باقصي ما يمكننا لدعم الزراعة.
واذا رجعنا الي الاحتباس الحراري، فأن كل التقارير العلمية والاقتصادية تقول ان دول العالم الثالث هي من يدفع الثمن الاكبر في هذه الكارثة الطبيعية، وذلك بسبب الاستنزاف الحاد لمواردنا بكل انواعها، ثم تركنا هكذا لانقوي علي اطعام انفسنا. ولهذا ندعو الي التحول لعنصر فاعل في الحرب علي خفض معدلات الاحتباس الحراري ومكافحة اثارة، بأعادة الغابات وتنشيط الزراعة وتفعيلها، فهذا هوالامل الوحيد لدرء شبح المجاعات والاسهام بأيجابية في انقاذ كوكب الارض.

الخميس، 22 رمضان، 1428 هـ

فوائد مستقاة من النقاشات- 1


الشئ القديم ، والشئ الشهير من اهم الاسباب التي تعوق التفكير العلمي، وهذا بدوره لانعني به ان نفكر كالعلماء بل هو يعني التفكير المنظم. وتحدث اعاقة القديم والشهير للتفكير المنظم حينما يسدل العقل عليهما قداسة وهمية فينحرف الفكر، وبالتالي نأخذ الاشياء علي علاتها الاترون مثلا كيف نتعامل مع السلف خاصة والتراث عامة وكأن البشر والتاريخ مقدسات فوق التفكير والتناول العقلي؟.اوليس من الشائع اننا شعب مثقف ينام ويصحوعلي الكتب؟ فهل كل هذا صحيح وحقيقي


توجيه حزبي


الي كل منتسبي الحزب، ندعوهم ان لايقعوا فريسة للقديم والشهير، وليدققوا بالنظر والعقل فيما يعرض لهم وان يتجددوا ويجددوا . فكروا واستنتجوا ونظموا تفكيركم يكن علميا.