حدث خطأ في هذه الأداة

الثلاثاء، 17 رجب، 1428 هـ

انطباع بعد اخير




أخى وحبيبى أيمن
عامل ايه
منور اسكندرية
ليه متصلتش بيه
ياريت تتصل
أما بخصوص إنطباعك عن موضوع الحجاب فى مصر فأحب أن أشكرك لان هذة هى الحقيقة مصر مش بلد افساد
لان مصر بها كده وكده
بس الخير أكتر
ودى صور مرفقه شفها - هذه الرسالة من الصديق المصري احمد يسري والصورة مرسله منه ليترك احلي انطباع ويسكت كل الحاقدين علي ارض الكنانة

الاثنين، 16 رجب، 1428 هـ

انطباع اخير - الشعب يكرة الشرطة


الشرظة في خدمة الشعب شعار شهير وقديم.


ولكن يبدو ان الناس في مصر كما في اي بلد نامي أخر دائما ما يكرهون رجال الشرطة لانهم وببساطة من اصغر رتبة ممكن يمرمط بك الارض. ثم انهم وفي التأكل الاقتصادي الحالي اصبحوا مثلنا مثلهم ولم يبقي لهم سوي الرتب مكانه اجتماعية المشكوك حتي في انها اصبحت تمنحك هذه المكانة ، فهذا زمن اللصوص والطفيليين والدجاليين زمن اي شئ يقيم بالمال.

المهم ذات يوم ونحن نجوب شوارع الاسكندرية حكت قريبة لي كيف انها وهي بصحبة أبنها الذي لم يتجاوز الخامسة فأذا به يتشاقي كعادة الاطفال فوجدت بقربها اثنين من رجال الشرطة المصرية فطلبت منهم أن يخيفه فصرخ الولد واخذ في النحيب وبعدها وفي لحظات التف عليهم الشارع واخذت احدي النساء المارات الولد من ايدي الجنود وفي حالة هستيرية اخذوا في شتم الجنود ولولا تدخل الام السريع كما قالت لي كان الناس سيفرمون رجال الشرطة.


المتتبع للحديث العلني في وسائل الاعلام وما يدونه المدونين عن التعذيب الذي تقوم به الشرطة المصرية من السهل عليه ان يجد لهذه الحادثة مبررا

وكما يقول الممثل احمد بدير في اصعايدة وصلو الشروطة في خدمة الشعوبة.


ولكن الشرطة المصرية ليست استثناء ففي كل الدول العربية هذا هو التعامل مع الناس ولكن يحسب للمصريين تصريحهم وكشفهم الشجاع لهذا الجرم فما خفي أعظم

الأحد، 15 رجب، 1428 هـ

انطباعات زائر لمصر - أنطباع حادي عشر


في السودان نتحدث عن الاشياء بعد ان تقع الكوارث، ابسط شئ الحديث السنوي عن فصل الخريف وتصريف مياه الامطار بعد ان تنغلق الشوارع وتتهدم البيوت، اعتقد ان هذا ديدن العالم الثالث. فلق وجدت ان الحملة علي ختان الاناث في اشدها في مصر بعد موت طفلة اثناء العملية، نفس الشئ بحزافيرة حدث في السودان بعد موت اخري لنفس السبب. ولكن الغريب انه وحتي في مصر لازال البعض يجادل بان الختان ما هو الا طريق لصون العفاف ولكن ما هي الطريقة التي نصون بها عفاف الرجال .


مساكين واللة النساء عندنا حتي متعة وهبها لهن اللة يجب ان يحرمن منها.


بالمناسبة كنت في بلد عربي لا يعرف اهلة اصلا ان هناك ختان للبنات ورغم هذا فالعفة منتشرة وأعرف ان هناك دولا تجري الختان وبها اشد النساء فجورا.

انطباعات زائر لمصر - أنطباع عاشر


لا يتجادل أثنين ان مصر كانت ولزمن قريب المتفرد الاول في الوطن العربي بالكتابة ونشر الكتاب ، حتي ان أول رواية عرفناها كانت منها ، وهكذا يقال عن السينما وكل الحركة الثقافية. وحين اجد حملة القراءة للجميع المدعومة بحرم الرئيس مبارك تغطي كل هذه المساحة من ملصقات الشوارع والاعلام أتسائل هل توقف الشعب المصري عن القراءة؟ أم هي محاولة خيرة لخفض سعر الكتاب لاننا وبصراحة في كل الوطن العربي وصلنا مرحلة المفاضلة بين قوت اليوم وشراء كتاب. أم هي فقط محاولة لتلميع السيدة الاولي ويالتالي السيد الرئيس والنظام ككل؟؟ لا أدري وخفت أن اسئل فيصرخ في وجهي احدهم..


- هو احنا لاقين ناكل عشان نقرأ


المهم المحاولة فريدة ومفيدة اي كانت الاسباب

السبت، 14 رجب، 1428 هـ

انطباعات زائر لمصر - أنطباع تاسع


حين اخذت اتجول في الشوارع لاحظت ان كل الشارع تقريبا محجب، وحين حاولت شراء بعض الملابس النسائية كهدايا اكتشفت ان ملابس المحجبات هي الاكثر ارتفاعا في الاسعار.


فعجبت من احد الاخوة من دول الخليج علي ما اعتقد ارسل رسالة عبر مجموعة المدونيين العرب يقول ان مصر ليست ام الدنيا بل ام الفساد فاي جاهل هذا.


يبدو ان الخلاعة في السينما فقط وروبي هي اخر المتعرين بدون سبب واضح.

الجمعة، 13 رجب، 1428 هـ

انطباعات زائر لمصر - أنطباع ثامن


عندما وصلت كانت الايام الثلاث الاولي من شهر يوليو قد انقضت. ولا أدري لماذا كانت ثورة يوليو في ذهني منذ ذلك الوقت المبكر.


لربما كانت سذاجة مني حين أعتقدت أنني سأجد البلد كلها تستعد لهذه للاحتفال بهذه الثورة المجيدة.


وحين لم ألمس شئ من هاذا أخذت ابحث عن أثارها.


فلم أجد شبئا، فتذكر سيارات نصر أول محاولة للتصنيع العربي الحديث وكانت دهشتي حين وجتها قد اختفت وحلت محلها السيارات الكورية


وحين سألت بائع دخان عنها قال اللة يرحم ايام زمان مالمصنع وقف وليكان كان.


وأي كانت الحقيقة فمنذ الستينات الي الان كان يجب ان تكون متجولة في شوارع كوريا وليس العكس.




ولا ثورة يوليو ولا اثارها ولا نيلة

الخميس، 12 رجب، 1428 هـ

أنطباعات زائر لمصر - أنطباع سابع


وصلت متأخرا فقط ساعتين لتشرق الشمس بعدها كنت في الشارع متجها الي محطة الرمل لا لشئ سوي لاشرب كوب من عصير القصب كما جرت العدة كلما زرت مصر

وعند اول محل للعصائر توقفت وطلبت كوبا الثمن كان خمسين قرشا واخر مرة كنت هنا كان ب 10 قروش اذن الاقتصاد في تدهور فهذا اول ما يتبادر للذهن وكعادة أي سائح من بلد علي قدر حاله حسبت القيمة بالعملة السودانية لاجدها تعادل 184 جنية سودانيا اي انها في السودان لاتسوي قيمة سيجارة يا بلاش يا مصر ولكن وفي النهاية من المؤكد ان كوب عصير لملاين المصريين قد يكون ترفا زائدا.

أنطباعات زائر لمصر أنطباع سادس


أخترت احد سائقي التاكسي ثم اعطيته العنوان وركبنا.

وفي الطريق وفي سكون الليل تغيرت المدينة تماما وبدت لي وكأنها تضخمت وأزدادت انارة من قبل، ومتجها نحو السائق بادرته..

- تغير كبير في الاسكندرية

ومسرعا اجابني امل ايه بس فاضل الترماي يشيلوه مش عارف ليه الميتسموش سايبينوه؟

ولم اعرف قصده بالضبط ايقصد ان الترماي اصبح عقبه امام التطوير أم أن هناك من يتلاعب بالامور ويجعل التغير سطحيا المهم يبدو انه من كلمة الميتسموش أن هناك عدم رضي من نوع ما.

الأربعاء، 11 رجب، 1428 هـ

أنطباعات زائر لمصر - انطباع خامس


عندما أفقت كانت الحافلة متوقفة، فقيل لي هذه اخر محطة واسمها محرم بيك ، فترجلت منها وببشرتي السمراء وعيناي الممتلئتين بمزيج من النعاس والخوف كنت مميزا بين الجميع ، وبفراسة سائقي التكسي عرفوا انني المطلوب.



- تكسي ياباشا



-اوصلك يا أمير






الحمد لله فلازال اهل مصر كما عودونا دائما اقدر من غيرهم علي الكلام المهذب المنمق الجميل والرزق يحب الخفية

الثلاثاء، 10 رجب، 1428 هـ

انطباعات زائر لمصر - انطباع رابع


الان نحن في الطريق الي الاسكندرية فقد خرجنا من القاهرة علي الطرق السفري وعلي انغام ام كلثوم المنبعثة في هدوء كأن الحافلة كلها تخدرت وسرت السكينه في هؤلاء القوم الذين بدو لي رغم معرفتي جيدا بهم متحفزين دوما للزعيق، ولكني اصبحت واثقا الان بعد الاستجابة السريعة لهذه الانغام الشجيه ان المصري لازال يحتفظ في دواخله بجذور حضارته الضاربة في القدم تجعله ذواقا لكل ما هو راق وليس كما يريد البعض تصويره منجرا وراء الهبوط -العنب العنب العنب

أنطباعات زائر لمصر - انطباع ثالث


توقفت الحافلة في ميدان عبدالمنعم رياض فهرع رجال الشرطة نحوها يركلونها بعنف ويصرخون في السائق فقط ليعلموه ان التوقف ممنوع استغربت لهذه المعاملة القاسية كل هذا العويل والطرق فقط ليقولوا له لا تتوقف هنا!!

فتحايل السائق بأخذ دورة كامله حول الميدان ليقف في نفس النقطة ليقل ركاب اخرين وبدون اي مقدمات نشب عراك بينه وبين احد الركاب لم اتبين سببه ولكن الصورة كانت هي هي تشنجات وصراخ وعصبية زائده وفجئه وايضا وبدون مقدمات توقف كل شئ وفي هدوء تام وصلنا المسير نحو الاسكندرية وفي ذهني سؤال اخر ماذا حدث لاهل مصر اهم تحت ضغط نفسي وعصبي شديدين ام كما يقولون هم انفسهم لم يقدروا علي الحمار فتشطروا علي البردعة المهم هناك شئ غير طبيعي يحدث او حدث لهذا الشعب الطيب،

الاثنين، 9 رجب، 1428 هـ

أنطباعات زائر لمصر - انطباع ثان


من المطار الي ميدان عبدالمنعم رياض بالحافلة السريعة المكيفة ولكن المتهالكة من الداخل ركبت ذاهب الي الاسكندرية.

انطلقنا والسائق يقودنا بسرعة جنونية، ومع ان الوقت كان متأخرا الا أن الشوارع كانت مكتظة وكأن الناس أقلعت عن النوم، ثم انهم تضاعفوا والسيارات تضاعفت الي درجة استغربت فيها وجود اختناقات مرورية مثل هذا الوقت ففي الخرطوم يسكن كل شئ وتصبح كأنها مدينة اشباح.

وبين الكباري الطائرة التي كادت تغطي الشوارع القديمة شعرت ان مصر تطورت واصبحت القاهرة مدينة عصرية وعمار يامصر.

رجوت اللة ان لا يكون هذا مجرد واجهه لواقع اشد ايلام ومراره فهذا قلب الامة ان ضعف فعلي الارض السلام.

انطباعات زائر - انطباع أول




بعد تسعة عشر عاما ازور ارض الكنانة مرة اخري، شئ خفي كان يدفعني لارض مصر سر غير ذلك الذي يربط جنوب الوادي بشمالة، لذلك كنت طيلة الرحلة علي احر من الجمر لاعانقها، وحين هبطت الطائرة بنا ورات عيناي ما حولي وجدت ان كل شئ قد تغير، صحيح المباني في المطار اصبحت افضل بكثير من اخر مرة كنت هنا ولكن السؤال الملح لحظتها كان هل تغير البشر.

وكانت الاجابة اسرع مما تصورت من ضابط الجوازات والذي كان يتعامل مع الكل بعصبية شديدة ومفرطة ولست ادري اكانت تعجبة رتبته ام بلغ به الارهاق مبلغة، ولكن النتيجة الوحيدة حتي الان ان هنا مثل هناك السلطة فوق الجميع.

هذه اول نقطة اتفاق بيننا يا ارض مصر


في ذكري ثورة يوليو المجيدة اختلفنا معها او اتفقنا تحية لكل الشرفاء الذين يعملون من اجل هذه الامة، وتحية خاصة لهذه الثورة التي في عهدها عرفنا حقيقة وحدة المصير وتذوقنا فيها طعم الكرامة العربية حين نعمل من اجل هدف واحد

الجمعة، 6 رجب، 1428 هـ

أعلان ثان بالنصر






بعد مرور عام علي الحرب الاخيرة بين العدو الصهيوني وقوي المقاومة الشعبية ممثلة في حزب اللة اللبناني والقوي الثورية الاخري لايسعنا الا ان نعلن انتصار المقاومة الشعبية ضد الاحتلال والقهر والظلم تماما كما اعلنا من قبل النصر المؤزر في العراق والذي سيكتمل بالانسحاب المذل للقوات الغزية و النصر الاخير نعلنه خاصة وان الحكومات العربية العميلة صورته وكأنه هزيمة نكراء متناسية ان الحكومات هي التي تهزم وليست ارادة الشعوب فهم لن يستطيعوا نكران هذا النصر خاصة بعد اعتراف العدو به

عاش نضال الامة

عاش الشهداء في جنات الخلود
ولتسقط الخيانة

الجمعة، 28 جمادى الآخرة، 1428 هـ

15 Days in egypt


until now i am in egypt, actually i spend 15 days untill now, we can talk about many things good & bad, and also many photos can explain what i see & feel. this is becauce i am still belive that eygpt is the hart of the arabic country.



just let me until i go back to hoom.

الأربعاء، 19 جمادى الآخرة، 1428 هـ

العدسي – الما بيعرف يقول عدس


في العدد رقم 1484 بتاريخ 28.06.2007 من صحيفة الحياة السياسية ، نشر مقال لكاتبه سيد أحمد العدسي بعنوان (محاكمة الديمقراطية وسدنتها الفاشلين) ولسبب غير واضح اومبرر بالشكل الكافي تم اعادة نشر نفس المقال ولنفس الكاتب في نفس هذه الصحيفة الغراء، في العدد رقم 1486 بتاريخ 30.06.2007. ولا ادري هل اعادة نشر المقال مجرد خطأ اخراجي ام له علاقة بأحتفالات المؤتمر الوطني بعيد الانقاذ، واقول ذلك لان الكاتب اورد رائ مفاده أن العسكر انما جائوا لينقذوا البلاد والعباد من داء الديمقراطية، فهل هذا تبرير لما فعله الانقاذيون في ذكري احتفالاتهم بتبني خطاب حتي الانقاذ تخلت عنه؟ فينشر المقال قبل الاحتفالات بايام معدودات ثم يعاد نشره في عيد الانقاذ؟؟ وحتي لانذهب بعيدا بتخمينات لا تنفع ولا تغير من الحقائق شيئا، وتحيد بنا عن ما نريد الاشارة اليه بأقتضاب قدر المستطاع اي موضوع الديمقراطية فمن الافضل الولوج مباشرة لصلب الموضوع.

من قال ان الديمقراطية فشلت؟

يقول الكاتب في مقدمة مقالته (قرأنا ونقرأ كثيرا في الصحف السيارة عن من يسمون انفسهم بالديمقراطيين.... ونراهم يشنون هجوما متواصلا علي العسكريين والانظمة الشمولية ولا يفكرون لحظة في نقد الديمقراطية ذاتها وهي التي فشلت حتي في بلادها امريكا وبريطانيا...). وهنا نتوقف مع اول علامة استفهام، فمن الذي قال ان الديمقراطية لم تتعرض للنقد الذاتي من قبل دعاتها؟ فاذا حصرنا الحديث فقط في امريكا نجد ان الوضع اصبح يشار اليه بما يسمي بازمة الديمقراطية الامريكية. كما يرسمها المفكرون والكتاب الامريكيين نتيجة التداعيات السالبة والخطيرة علي الوضع الداخلي من جراء سياسة بوش الخارجية والتي تمارس باسم الديمقراطية وقد وصلت بعض الكتابات درجة كبيرة من النقد الذاتي للديمقراطية لدرجة ان بعضها دعي الي ادخال تعديلات علي الدستور الامريكي، وبعضها الاخر وصفها بالخيانة مستشهدا بمقولة قديمة للرئيس جفرسون (ما لهذا حاربنا). وكامثلة لمثل هذه الكتابات نحيل القارئ وكاتب المقال الي العدد321 من مجلة المستقبل العربي الصادر في 11.2005 باب كتب وقراءات.
ثم انه وفي العدد رقم 1470 الصادر في 14.06.2007 تناولت أزمة الديمقراطية كأحد اوجة مأزق الحضارة الانسانية في العصر الحديث بالتناقض الذي وقعت فيه بين تبني اداة جماهيرية مثل الديمقراطية وسيطرة الفردية المقيته كسلوك فردي وجمعي بالالتفاف علي الديمقراطية وتزيفها الشئ الذي اظهرها وكأنها أكذوبه.
ومن قال ان الديمقراطية قد فشلت فرغم الالتفاف الواضح عليها، نتيجة توحش النظام الرأسمالي وسيطرة النخبوية الضيقة، فأن كون تسليم الجميع لحق الفرد في الانتخاب من رئيس الحي الي رئيس الدولة يختلف كثيرا عن من لايدري حتي من الذي اتي بهذا الحاكم اوذاك، وكون انه قد اصبح من الحقوق البسيطة حق التظاهروتكوين الاحزاب والمؤسسات المدنية يكون هذا في حد ذاته انجازا كبيرا للديمقراطية عبر بالانسانيه خطوات كبيرة في حربها ضد الاستبداد والقهر، هذا اذا افترضنا ان شيئا لم يتحقق فعلا.

الاحزاب السودانية والديمقراطية

لقد بات من المعروف ان الاحزاب السودانية حتي التاريخية منها باتت مفصولة عن القواعد الشعبية، واهم الاسباب التي قادت الي هذا الفصل هوعدم الثقه اوالاقتناع الشعبي بفكرها وبممارساتها ناهيك عن قياداتها، الشئ الذي قوي من نخبويتها وانحصارها في شرائح محدده ثقافيا وطبقيا. هذا بلاضافة الي معضلة الوجوه المكررة كما يسميها الشارع السوداني والتي تتولي قيادة هذه الاحزاب، فهذا موضوع معروف وتم مناقشته باستفاضة. ولكن دعونا لانقفذ علي الواقع والحقائق المنطقية قبل التاريخية، فكل هذا لايعني عدم ديمقراطية الاحزاب السودانية اتفقنا معها اواختلفنا. فالقيادات التي نعترض عليها ووصفها الكاتب بابواق وارجوزات الماسونية، هي موجودة حتي الان بسبب الانظمة الشمولية، التي كان لها العمر الاطول في حكم السودان، وبالتالي منعت التطور الطبيعي لهذه الاحزاب. فالحزب يحتاج لعقد مؤتمرات يختار من خلالها قياداته علي كل المستويات وهذا يحتاج الي زمن وجو مناسب لكي تتعلم كوادرة الديمقراطية داخليا لينعكس ذلك بدوره خارجيا في تعامل الحزب مع الحياة السياسية ،فهذا هو اول الطريق تجاة ديمقراطية ناضجة ومتجددة لان الحزب هو اصغر وحدة في البناء الديمقراطي، وهذا ما لم يحدث في التجربة السودانية، بصورة مستمره بسبب الانقلابات التي تفرض علي الاحزاب العمل السري وبالتالي تبقي القيادات القديمة بكل مساوئها في الحزب ، أي ان كل مايحدث ونعاني منه بسبب الانظمة الشمولية، وبالتالي تصبح الديمقراطية هي الضحية.

الديمقراطية ليست دين

يقول الكاتب (...الديمقراطية الغربية دين اوربي امريكي يريدون فرضه علي العالم رغم انه دين فاسد بادي العورات ... لا تخفي حتي علي حمار...) فيا سيدي من قال ان الحمار لا يفهم! ومن قال ان الديمقراطية دين! ان هذا لعمري انحطاط بالفكر الي درجات لايمكن وصفها الا بأنها عدم ادراك لحقائق الامور. فالتبجح الامريكي والاوروبي بالديمقراطية، ما هو الا حصان طروادة الذي تسعي به القوي الكبري لفرض سياساتها واحكام نفوذها علي العالم من اجل خدمة مصالحها وليس تاسيسا للديمقراطية، هذا السلوك الاستعماري لا علاقة له بقريب اوبعيد بالديمقراطية، لانه من الواجب التفريق بين الديمقراطية كفكر اصيل وكمنهج قطع اشواطا في تلك الدول علي المستوي الشعبي يجب الاعتراف به وبين الديمقراطية علي المستوي الرسمي لدول لازالت تحكمها النظرة الاستعمارية للعالم لانه وفي نفس الوقت الذي تدعوا فيه للديمقراطية تدعم اسوء الانظمة الديكتاتورية، وتستغل الشعوب الفقيرة وتزيدها فقرا.
والكاتب يقول ان الديمقراطية دين فهي تساوي بين الناس حيث يقول (... دين يساوي بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون يساوي بين الطائع والفاجر.... كلهم يتساوون في الاصوات او في التصويت مع انه في ضوء العقل والعلم راي الجاهل لا يساوي راي العالم...) وهذا تناقض، فأن كانت تفعل ذلك فما الضير؟ فديننا الاسلامي الحنيف يقول الناس سواسية كأسنان المشط، فمن حقنا جميعا اختيار حكامنا ومن حقنا جميعا تنصيبهم واقالتهم ونقدهم، ومن حقنا جميعا ان نعيش متساويين في الحقوق والواجبات. وكفانا افكار القرون المظلمة.

السودان لايستحق الديمقراطية

يقول الكاتب ( الديمقراطية اساسا لاتناسب السودان وشعبه لان السودان بلد مسلم وشعبه مسلم والديمقراطية مذهب كافر...) فمن قال يا استاذ ان الشعب السوداني شعب مسلم، الشعب السوداني غالبيته من المسلمين فهناك فرق بين الامرين، وهذا هو الفكر التكفيري القبيح بعينه الذي يناقد الدين بمفهومه الشعبي البسيط القائم علي التسامح وقبول الاخر اي كان الدين الذي علمنا اياه هذا الشعب الذي لايفهم من مثل هذه الاحاديث الا انه شعب الناس فيه كالقطيع لايصلح لهم غير جلد السياط ليستقيم شعب لايعرف مصلحته فوجب دوما ان يحكم بالاسياد ويظل هو في خانة العبيد فهم يعرفون ونحن لانعرف، وهم معصومون ونحن خطاؤون. اما من يؤمن بغير هذا فهو كافرولما لا اوليس الكاتب من يقول (وأحباب الديمقراطية التي يبكون عليها ... هم والمؤمنون بشريعة الاسلام علي طرفي نقيد...) فأني واللة كمسلم اخجل من ان اقول ذلك، لانني اعرف ان الله عز وجل قال عن دينه فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فما بالكم بأمر دنيوي مثل الديمقراطية.

تلفيق التاريخ

ان الفكر الذي ينبني علي التعصب والظلامية لايستطيع التعاطي مع الديمقراطية وقبول الاخر، لذلك دائما ما تجده يقفز علي التاريخ ويلفق الحقائق ويكبت المخالفين ويقهرهم ماديا ومعنويا. لانه يعرف ان لا العقل ولا المنطق ولا التاريخ يمكن ان يشكلوا له داعما قويا .
فمثلا يقول كاتبنا ان العسكر قد استولوا علي السلطة لانقاذ هذا الشعب ثم اخذ يضرب المثل تلو المثل وكيف ان الديمقراطيين جوعوا هذا الشعب منتاسيا ان المجاعة حدثت في عهد شمولي ثار علية الشعب وخلع رأسه الذي تملئ صوره الان شوارع الخرطوم احتفالا به وبنظامه دون ادي مراعاة للهذا الشعب وتاريخة النضالي، وحقيقة الذي لايعرف الديمقراطية يقول عدس، وأن عتم عدنا.

الثلاثاء، 18 جمادى الآخرة، 1428 هـ

فكر ظلامي


لا اكاد اصدق نفسي وانا اطالع مقال لكاتب يدعي سيد احمد العدسي بعنوان (محاكمة الديمقراطية وسدنتها الفاشلين) حيث ينفث الكاتب سمومه التي لايمكن وصفها بغير انها فكر في الدرك الاسفل من الانحطاط فكر لايمكن تبريره سوي بالقوة.

تخيل انه ودون خجل او مواربه يقول ان الشعب السوداني لايستحق الديمقراطية. لماذا لانها تختلف عنه فالشعب السوداني شعب مسلم والديمقراطية مذهب كفر.. تصور!! وليس هذا وحسب بل انه يذكر ان العسكريين اتوا من اجل انقاذ السودان من مذهب الكفر هذا.. وبصريح العبارة يقول ان الديمقراطيين والمؤمنيين بشريعة الاسلام علي طرفي نقيض ومن هذا لا نفهم الا شيئا واحدا هو ان كل من يدعو للديمقراطية كافر كافر كافر.
والغريب في الامر ان المقال تم نشره مرتيين فما السبب ياترا؟؟؟؟؟
صحيح يا عدسي المابيعرف الديمقراطية يقول عدس كما يقول المثل الشعبي

لي مقال صغير لرد علي هذا الخبل الفكري سوف اقدمه لكم قريبا.